في أول زيارة رسمية.. كلاس تكرس الموقف الأوروبي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي

محمد فرنان

في أول زيارة رسمية لها إلى المملكة المغربية، أكدت كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، على الموقف الثابت والمتطور للاتحاد الأوروبي تجاه قضية الصحراء المغربية، مشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تمثل حجر الزاوية في المسار السياسي لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.

وخلال ندوة صحفية عقدتها بالرباط عقب مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، جددت كالاس التأكيد على الموقف الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي في 29 يناير الماضي.

وأوضحت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية أن الاتحاد يرى في "الحكم الذاتي الجاد" أحد أكثر الحلول جدوى للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة لدى الأطراف.

وأشارت كالاس إلى أن هذا الموقف يتماشى مع التطورات الأخيرة في الأمم المتحدة، حيث رحب الاتحاد الأوروبي بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدعو إلى إجراء مفاوضات على أساس خطة الحكم الذاتي المغربية.

وشددت المسؤولة الأوروبية على أن الاتحاد يدعم بشكل كامل العملية التي تقودها الأمم المتحدة، والجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات.

وأبرزت أن الموقف الأوروبي يهدف إلى تحقيق حل يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأضافت أن الوضوح في المواقف السياسية، بما في ذلك قضية الصحراء، يعد ركيزة أساسية للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستوى أعلى، وهو ما سيتم توثيقه في "وثيقة الشراكة الاستراتيجية الجديدة" المرتقب إطلاقها خلال السنة الجارية.

في هذا الصدد، أكد وزير الخارجية ناصر بوريطة، خلال هذا اللقاء أن "الوضوح والطموح" يشكلان أساس السياسة الخارجية التي أرساها الملك محمد السادس، وهو ما انعكس في التقارب الكبير في وجهات النظر بين الطرفين حول مختلف القضايا الإقليمية.