قانون الجهات.. الولاة يؤشرون على ميزانيات الشركات و12 مليار درهم سنويا للتمويل

خديجة عليموسى

كشف مشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، الذي صادق عليه المجلس الوزاري يوم  9 أبريل الجاري، عن مجموعة من التعديلات منها تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة تخضع لأحكام هذا القانون التنظيمي ولأحكام القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة ولنظامها الأساسي.

وأوضحت مذكرة مشروع القانون التنظيمي، الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن المشروع يتضمن مقتضيات تروم تقوية الموارد المالية للجهة، من خلال الرفع من سقف الاعتمادات المرصودة بميزانياتها بنسبة 20 في المائة، بما يمكنها من ممارسة اختصاصاتها على الوجه الأكمل، ويعزز استقلاليتها المالية، ويضمن مساهمتها الفعلية والمنتظمة في تمويل وتنفيذ برامج التنمية الترابية.

وبخصوص توسيع الاختصاصات الذاتية للجهة، وسع مشروع القانون التنظيمي من مجالات تدخل الجهة، إذ نصت التعديلات التي همت المادة 82 على أن الاختصاصات الذاتية للجهة تشتمل على مجموعة من المجالات، وتشمل مجال التنمية الاقتصادية، من خلال دعم الاستثمار المنتج وتحفيز المبادرة المقاولاتية، إلى جانب المساهمة في تعبئة العقار اللازم لإحداث مناطق الأنشطة الاقتصادية بالجهة، إلى جانب إحداث وتدبير المجمعات الجهوية لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية.

كما تشمل الاختصاصات مجال التنمية الرقمية، إذ تتولى الجهة إعداد وتنفيذ المخطط المديري الجهوي للتنمية الرقمية، ومجال التعاون الدولي.

وفي ما يتعلق بالتنمية القروية، تضمن هذه الاختصاصات بناء وتهيئة وصيانة الطرق غير المصنفة التي يمتد مجالها الترابي إلى إقليمين أو أكثر.

كما أقر المشروع، ضمن المواد من 128 إلى 144، تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة تحمل اسم "الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع"، تخضع لأحكام هذا القانون التنظيمي وأحكام القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، وكذا لنظامها الأساسي.

وبخصوص تدبير الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع، نصت المادة 135، استثناء من أحكام القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، على أن المدير العام للشركة يعين بقرار لوزير الداخلية، وتتنافى مهام المدير العام للشركة مع العضوية في أي جماعة ترابية أو مهام انتدابية داخل هيئة منتخبة بتراب الجهة، ومع مهام أو مسؤوليات في القطاع العام أو القطاع الخاص.

وألزمت المادة ذاتها المدير العام للشركة بإطلاع مجلس الجهة، خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر، على بيان الأنشطة المتعلقة بإنجاز البرامج والمشاريع المتوصل بها من قبل الجهة.

كما منحت لمجلس إدارة الشركة إمكانية تفويض صلاحيات خاصة إلى المدير العام للشركة، قصد تسوية قضايا معينة.

وفي ما يتعلق بمراقبة المالية، أوضحت المادة 136 أن الشركة لا تخضع لمراقبة الدولة المنصوص عليها في القانون رقم 69.00، مقابل إخضاع عملياتها المالية والمحاسبية لافتحاص سنوي مشترك من طرف المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية.

كما نصت المادة 137  على لائحة الوثائق التي تخضع لمصادقة والي الجهة، وتشمل ميزانية الشركة، وبرنامج العمل التوقعي، والاتفاقيات المتعلقة بتنفيذ المشاريع، والنظام المتعلق بالطلبيات.

ومن جانب آخر، نص المشروع، في المادة 188، على مقتضيات تتعلق بموارد الجهات، حيث نص، تطبيقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 141 من الدستور، على تخصيص نسب دائمة لفائدة الجهات من حصيلة الضرائب المباشرة وغير المباشرة.

وفي هذا السياق، حددت هذه النسب في 5 في المائة من حصيلة الضريبة على الشركات، و5 في المائة من حصيلة الضريبة على الدخل، و20 في المائة من حصيلة الرسم على عقود التأمين.

كما أدرج المشروع مقتضيات تنص على اعتمادات مالية سنوية من الميزانية العامة للدولة، على ألا يقل مجموع التحويلات المرصودة لفائدة الجهات عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2027.

وعلى مستوى بنية النفقات، نصت المادة 194 على أن نفقات التسيير تشمل، على الخصوص، المخصصات المرصودة من قبل ميزانية الجهة لتسيير الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع، إلى جانب باقي النفقات المرتبطة بالتسيير، بينما تشمل نفقات التجهيز المخصصات المرصودة لفائدة الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع، إلى جانب نفقات الأشغال وغيرها من النفقات.