قرار المحكمة الدستورية.. عمري: يضع حدا مؤقتا للجدل الانتخابي ويعزز دورها في ضبط القوانين

خديجة قدوري

قضت المحكمة الدستورية بأن القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والقانون التنظيمي رقم 54.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية ليس فيهما ما يخالف الدستور.

وفي هذا السياق، أجرى "تيلكيل عربي" حوارا مع هشام عمري، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، الذي أكد أن هذا القرار ستكون له آثار سياسية، لأنه ينهي مؤقتا الجدل حول القوانين الانتخابية ويعزز دور المحكمة الدستورية في ضبطها.

ما هو الأثر السياسي لقرار المحكمة الدستورية في اعتماد التعديلات على قوانين مجلس النواب والأحزاب السياسية؟

 إن هذا القرار سيكون له أثر سياسي، لكونه سيسهم في وضع حد للصراع السياسي والجدل حول مضمون بعض المواد، خاصة النقاش الذي أثير حول مسألة القاسم الانتخابي، وحول الشروط المطلوبة للترشح لانتخابات أعضاء مجلس النواب، وكذا التمويل المتعلق بالأحزاب السياسية، فمن شأن هذا القرار أن ينهي هذا النقاش مؤقتا، حيث سيعود للظهور من جديد مباشرة بعد نتائج انتخابات أعضاء مجلس النواب، إذ أن كل حزب سياسي سيربط نتائجه السلبية بالقوانين الانتخابية.

كما أن هذا القرار يعزز دور المحكمة الدستورية في ضبط القوانين الانتخابية وإحداث عملية التوازن بين كافة الفاعلين.

كيف يمكن للنواب والأحزاب السياسية ضمان تطبيق هذه القوانين التنظيمية بشكل فعال بعد التصديق عليها؟

يبرز  دور النواب والأحزاب السياسية في تطبيق القوانين التنظيمية بشكل فعال وسليم عبر العديد من الآليات، منها بالأساس المراقبة، سواء التي يقوم بها أعضاء البرلمان تجاه الحكومة، أو تلك التي يجب أن تقوم بها الأحزاب السياسية تجاه ممثليها.

فالأحزاب السياسية مطالبة بمراقبة ومحاسبة ممثليها، سواء داخل البرلمان أو داخل الجماعات الترابية، كما يجب عليها احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالمدة الزمنية المحددة لعقد المؤتمرات والتصريح بالممتلكات وتطبيق مبدأ الديمقراطية الداخلية، كل هذه الآليات تسهم في تفعيل المقتضيات القانونية والنزاهة الانتخابية.

هل يمكن أن تؤثر هذه التعديلات التنظيمية على توازن القوى بين الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان؟

يظهر هذا التأثير عبر تلاشي وتراجع بعض الأحزاب السياسية وبروز أخرى على مستوى البرلمان، إذ أن عملية التمويل قد تؤثر على العديد من الأحزاب السياسية خاصة الأحزاب الصغرى، كما أنها ستؤثر حتى على أحزاب المعارضة التي تعتمد على التمويل الذاتي بشكل كبير.