قرار مجلس الأمن.. شيات: يفتح المجال أمام جميع اللاجئين للالتحاق بذويهم وأسرهم

خديجة قدوري

قال الملك محمد السادس في خطاب وجهه مساء اليوم الجمعة إلى الشعب المغربي، إن "قرار مجلس الأمن القاضي بالتصويت على مخطط الحكم الذاتي كأساس لتسوية نزاع الصحراء المغربية، يشكل دخول المغرب مرحلة جديدة عنوانها "زمن المغرب من طنجة إلى الكويرة".

في هذا الصدد، أفاد خالد شيات، الخبير في القانون الدولي، أن "هذا القرار هو قرار متوازن وحكيم ويشكل قفزة نوعية على مستوى تصور الحل النهائي، ولكن في نظري أعتقد أنه يضع مربعين لهذا الحل، مربع كبير متمثل في طبيعة الحل النهائي وإطاره الذي يحدده في مقترح الحكم الذاتي المغربي بالأساس، وبالتالي لا يمكن أن يخرج أي حل متصور إلا في هذا الإطار".

وأوضح شيات، في تصريح ل"تيلكيل عربي" يومه الجمعة، أن هناك مربع صغير داخل هذا المربع الذي يعطي أدوات وإمكانيات لاقتراح وتصور الحلول في طريقة مفتوحة لجميع الأطراف، وبالتالي أعتقد أنه لا يمكن في كل حال من الأحوال أن يكون أي حل كيفما كان حتى لو كان استفتائيا خارج مقترح الحكم الذاتي.

وقد أشار الملك، في خطابه إلى أن "المغرب سيقوم بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، وسيقدمها للأمم المتحدة، لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق".

على المستوى القانوي، أبرز شيات، في معرض حديثه، أنه قد تم ضبطه في إطار هذا القرار التاريخي الذي صدر عن مجلس الأمن، القرار 2797 والخطاب الملكي الذي أضافة إضافة إلى احتفائه بهذا الإنجاز التاريخي ودخول القضية في منعطف آخر على المستوى الواقعي والعملي والقانوني أن يمنح هذين الأمرين بعدا إنسانيا وحضاريا، من خلال فتح الباب أمام جميع اللاجئين في تندوف للعودة بين ذويهم وأسرهم في المغرب.

ولفت شيات، الانتباه إلى فتح الباب أمام الجزائر بدعوتها مباشرة للانخراط في هذا الحل الذي سيرضي جميع الأطراف والذي سيكون له أثر على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وعلى مسار الاندماج المغاربي وكذلك على مسار التكامل والاعتماد المتبادل بين الدول المغاربية، وأيضا لكي تكون هذه المنطقة منطقة ازدهار مشترك بالمستقبل.