قيادية في الـPPS تكتفي بوظيفة بمندوبية حقوق الإنسان بعد "إقصائها" من منصب كبير في "العدل"

تيل كيل عربي

لم تكن تتوقع فاطمة الزهراء برصات، البرلمانية السابقة وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن ينتهي بها مسارها المهني داخل وزارة العدل إلى موقع هامشي في ديوان الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، بعد أن كانت المرشحة الأبرز لشغل منصب مدير المعهد الوطني لمهن كتابة الضبط.

ومثّلت برصات حزبها في مجلس النواب بين 2016 و2021، حيث برزت بملفات ذات طابع اجتماعي وحقوقي، خصوصا في ما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية في قطاع العدل. وبعد انتهاء ولايتها، عادت إلى وزارة العدل التي كانت تشتغل فيها سابقًا كمساعدة اجتماعية، وتمكنت من الترقي في منصبها الإداري.

وهي منذ 2019، دافعت بقوة داخل البرلمان عن فكرة تأسيس المعهد الوطني لمهن كتابة الضبط، باعتباره آلية لتطوير كفاءة موظفي وزارة العدل. وقد جعلها هذا الالتزام أقرب المرشحين لتولي منصب إدارته، بعد الإعلان عن إحداثه رسميا.

لكن مسار برصات المهني داخل الوزارة لم يخلُ من تعقيدات. إذ أثرت تصريحاتها المنتقدة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش في الفترة الأخيرة، على حظوظها في شغل مناصب عليا، في ظل أجواء توصف بـ"غير المرحّبة" تجاهها.

فبعدما كانت مرشحة بقوة لإدارة المعهد الجديد، تم تثبيت شخص آخر كان يدير المعهد بالنيابة في المنصب بشكل رسمي مطلع هذا الشهر، بينما لم تُسفر مشاركات برصات في مباريات الترقية الداخلية عن أي تقدم في مسارها المهني.

في نهاية المطاف، وجدت برصات نفسها تقبل بمنصب محدود داخل ديوان الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وهي مؤسسة تابعة لوزارة العدل يرأسها الحبيب بلكوش منذ تعيينه في ربيع هذا العام.