لشكر ردا على جدل ترشيحه الأعيان والرحل: نبحث عن الكفاءة لا عن الأسماء المثيرة

منير أبو المعالي

في خضم الجدل الذي يرافق استقطاب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لعدد من الأعيان والمنتخبين القادمين من أحزاب منافسة، استعدادا لانتخابات شتنبر، دافع الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، عن معايير اختيار المرشحين، مؤكدا أن الاتحاد لا يبحث عن "الأسماء الأكثر إثارة أو حضورا إعلاميا"، وإنما عن الكفاءات القادرة على خدمة المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم.

وقال لشكر، خلال افتتاح أشغال الملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبين والمنتخبات، الجمعة في بوزنيقة، إن المرحلة المقبلة لا تحتاج فقط إلى مرشحين للانتخابات، بل إلى كفاءات قادرة على التشريع والرقابة وصناعة الحلول، داعيا منتخبي الحزب إلى تعزيز القرب من المواطنين والدفاع عن انشغالاتهم اليومية.

وأضاف أن المواطنين أصبحوا يحاسبون المنتخبين على الأثر الذي يحققونه في مختلف المجالات، معتبرا أن معيار النجاح لم يعد مرتبطا بالأسماء أو الخلفيات السياسية بقدر ارتباطه بالحصيلة والقدرة على الاستجابة للانتظارات.

حديث لشكر يأتي في سياق جدل سياسي متواصل أثارته التزكيات التي منحها الحزب خلال الفترة الأخيرة لعدد من المنتخبين والأعيان الوافدين من أحزاب أخرى، خصوصا من الأغلبية الحكومية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى انسجام هذه الاختيارات مع الخطاب التقليدي للحزب بشأن تجديد النخب السياسية.

وأكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن الانتخابات المقبلة ليست غاية في حد ذاتها، بل أداة لخدمة المواطنين وتجديد الثقة في المؤسسات المنتخبة، مشددا على أن الديمقراطية لا يمكن أن تقوم من دون ثقة المواطنين في الأحزاب والمؤسسات.

وأوضح أن المغرب يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية متعددة، إلى جانب استحقاقات وطنية ودولية كبرى، ما يفرض، بحسبه، تقوية المؤسسات السياسية وإفراز نخب قادرة على مواكبة هذه التحولات.

كما دعا جميع الاتحاديين إلى العمل على استعادة ثقة المواطنين في السياسة، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب حضورا ميدانيا أكبر للأحزاب ومنتخبيها، وقدرة أكبر على الإنصات للمواطنين والدفاع عن مطالبهم.

وشدد لشكر على أن الاتحاد الاشتراكي سيدخل الاستحقاقات المقبلة ببرنامجه وقيمه ومبادئه، مؤكدا أن التنافس السياسي يشكل جوهر الممارسة الديمقراطية، وأن الحزب سيواصل الدفاع عن قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية وتقوية المؤسسات.

وخلص لشكر إلى التأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي يطمح إلى أن يظل قوة سياسية قادرة على إنتاج النخب وصناعة المبادرة، مشددا على أن المعركة الحقيقية ليست مع الخصوم السياسيين، بل مع الفقر والبطالة ومختلف التحديات الاجتماعية التي تواجه المواطنين.