تعمل وزارة النقل واللوجيستيك على إعداد مشروع قانون شامل ينظم الملاحة الترفيهية، سواء للاستخدام الشخصي أو التجاري، بهدف ضمان سلامة الملاحة البحرية، وحماية الأرواح، والحفاظ على البيئة البحرية.
ويتضمن هذا المشروع، وفق ما كشفت عنه معطيات للوزارة تهم برنامج عملها لسنة 2026 يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها، تحديث الأطر التنظيمية المتعلقة بكراء الدراجات المائية وتنظيم الجولات البحرية، وذلك لمواكبة التطورات التقنية والاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها هذا المجال، وكذا ملء الفراغ القانوني القائم في قطاع الملاحة الترفيهية.
وفي ما يخص تنظيم نشاط الائتمان على السفن، تعمل الوزارة على تحديث الإطار القانوني المنظم لهذا المجال من خلال إعداد قرار وزاري جديد ينظم مهنة الوكيل البحري المؤتمن على السفن التجارية، بحسب المصدر ذاته.
وفي إطار برنامج الملاحة التجارية، توضح المعطيات أنه سيتم تنفيذ مجموعة من العمليات والمشاريع المهيكلة، منها استكمال الدراسة الاستراتيجية المتعلقة بإنشاء أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، حيث تعمل الوزارة على إتمام المراحل النهائية من هذه الدراسة، بهدف وضع خطة عمل واضحة ومتكاملة لتفعيل الخيار الاستراتيجي الذي اعتمدته المملكة في مجال تطوير النقل البحري الوطني.
وتتضمن خارطة الطريق مجموعة من الإجراءات العملية، من بينها تحديث الأطر التشريعية والمالية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتطوير منظومة الحكامة البحرية، وتعزيز برامج التكوين البحري..
كما تواصل الوزارة تنفيذ سياسات تحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين والمهنيين في قطاع النقل البحري، من خلال تبسيط المساطر المتعلقة بإصدار الوثائق الخاصة برجال البحر وأصحاب السفن والمركبات البحرية، وتعزيز الرقمنة في خدمات تسجيل السفن والمركبات البحرية، وإصدار رخص استغلال نشاط المؤتمن على السفينة، فضلا عن رقمنة نظام أداء الرسوم وتحديث وأرشفة بيانات مديرية الملاحة التجارية عبر نظام معلوماتي متطور.
وفي مجال تعزيز السلامة البحرية والوقاية من التلوث البحري، من المنتظر العمل على تحديث الإطار القانوني الوطني من خلال إدماج الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، التي تشمل تعديل مدونة التجارة البحرية بخصوص التحقيقات البحرية، وإصدار مرسوم خاص بالتلوث الناتج عن السفن، وكذا إعداد مشاريع قوانين تتعلق بسلامة السفن ومعالجة الحالات الطارئة على السواحل الوطنية.
كما تشير المعطيات إلى تنفيذ برنامج العمل المنبثق عن نتائج الافتحاص الإجباري الذي أجرته المنظمة البحرية الدولية، فضلا عن دعم المجهزين المغاربة في الالتزام باتفاقيات الحد من التلوث الجوي الصادر عن السفن.