لفتيت: إنجاح المحطة الانتخابية رهين بتخليق الحياة السياسية

خديجة عليموسى

قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية إن "إنجاح المحطة الانتخابية المقبلة يقتضي العمل على ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتخليق الحياة السياسية، تنفيذا للتعليمات الملكية الرامية إلى جعل البعد الأخلاقي واحدا من الشروط الجوهرية لتعزيز دور المؤسسات المنتخبة"،  مشيرا إلى أهمية الحرص على توفير شروط التنافس الشريف بين جميع الأحزاب السياسية على قدم المساواة.

وأوضح لفتيت، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم سنة 2026 أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن الوزارة شرعت،  تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، في الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين من خلال تنظيم مجموعة من اللقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية من أجل دراسة القضايا الأساسية المرتبطة بالإطار العام للانتخابات التشريعية

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه اللقاءات مرت " في مناخ سادته روح المسؤولية والرغبة الجماعية في جعل الموعد الانتخابي المقبل فرصة بارزة لتأكيد متانة النموذج الانتخابي المغربي المتميز"، وفق تعبيره.

وذكر الوزير بأن هذه المقاربة التشاورية خلصت إلى إعداد ثلاثة نصوص قانونية، هي مشروع قانون تنظيمي يتعلق بمجلس النواب، ومشروع قانون تنظيمي يتعلق بالأحزاب السياسية، ومشروع قانون يتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، لافتا إلى أن هذه المشاريع معروضة على أنظار اللجنة  في إطار المسطرة التشريعية للدراسة والمصادقة.

 وفيما يخص الدعم المالي للأحزاب السياسية، أبرز لفتيت أن الوزارة اتخذت التدابير اللازمة لصرف مبالغ الدعم السنوي المقرر برسم السنة المالية 2025، والمتعلق بمساهمة الدولة في تغطية مصاريف تدبير شؤون الأحزاب السياسية المستوفية للشروط المنصوص عليها قانونا، موضحا أن الوزارة  قامت "بتحسيس الأحزاب السياسية المعنية بضرورة تسوية وضعيتها تجاه الخزينة العامة للمملكة على ضوء توصيات المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي حول تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2023".

وأضاف أن "اللجنة المكلفة بتفعيل صندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء عقدت نهاية شهر فبراير 2025 اجتماعا خصص لتقديم مضامين التعديلات التي تم إدخالها خلال السنة المنصرمة على المنظومة القانونية المتعلقة بالصندوق، والرامية إلى تجويد أدائه وتحقيق المزيد من الفعالية والنجاعة في طريقة اشتغاله، وكذا ضمان إتمام إنجاز المشاريع المستفيدة من التمويل برسم الصندوق داخل الآجال المحددة لذلك"، مشيرا إلى أن   هذا اللقاء شكل مناسبة لتقديم الموقع الإلكتروني المتعلق بالصندوق وعرض المنظومة الرقمية المخصصة لتدبير طلبات تمويل المشاريع.

واستعر وزير الداخلية حصيلة المشاريع المقدمة من طرف الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني، حيث قال "إن عدد المشاريع المودعة بلغ مجموعه 200 مشروع همت 67 عمالة وإقليما، اختير من بينها 90 مشروعا للاستفادة من تمويل الصندوق، حيث تقدر التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع بحوالي 16.8 مليون درهم، سيساهم الصندوق في تمويلها بغلاف مالي يناهز 12 مليون درهم."