كشف عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات قامت، في إطار مقاربتها الاستباقية الهادفة إلى رصد الثغرات ونقاط الضعف المحتملة قبل استغلالها من طرف جهات مهاجمة، ببرمجة 26 عملية افتحاص لفائدة مجموعة من الوزارات والمؤسسات العمومية والهيئات ذات الطابع الاستراتيجي والحيوي.
وأوضح لوديي، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لإدارة الدفاع الوطني برسم سنة 2026 وفق تقرير للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، أن هذه العمليات تفضي، بناء على النتائج والمستخرجات المترتبة عنها، إلى تقديم توصيات تشكل قاعدة لتعزيز قدرات الهيئات المعنية، وتروم الرفع من مستوى نضجها السيبراني وتحسين مستوى جاهزيتها.
وفي ما يخص التصدي للتهديدات السيبرانية، أبرز لوديي أنه، في ظل تصاعد التهديدات وتزايد الهجمات السيبرانية، كثفت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، عبر مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية، من تنفيذ إجراءات تهدف إلى تعزيز حماية نظم معلومات الهيئات والبنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، حيث تم خلال سنة 2025 الإبلاغ عن 879 حادثا سيبرانيا، تطلب 109 منها تدخلا مباشرا من طرف مصالح المركز.
وأضاف أن الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2025 عرفت تقييم وافتحاص 76 تطبيقا إلكترونيا (تطبيق ويب) تابعا للمؤسسات العمومية والبنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، أفضت إلى رصد ثغرات أمنية حرجة على مستوى 20 تطبيقا من بين التطبيقات التي خضعت للافتحاص.
وأشار إلى أن التحليلات التقنية التي شملت عناوين (IP) وأسماء نطاقات مرتبطة بتطبيقات وأنظمة معلومات متصلة بالأنترنت أسفرت عن إصدار 22 تنبيها أمنيا بخصوص ثغرات أو نقاط ضعف محتملة.
وأكد لوديي أن مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية يواصل إصدار النشرات والمذكرات الأمنية، والتي بلغ عددها خلال هذه السنة 511 نشرة أمنية، من بينها 248 نشرة ذات طبيعة حرجة، لافتا إلى أن المديرية العامة أنجزت كذلك 12 عملية ميدانية لفائدة عدد من المؤسسات العمومية والاستراتيجية بهدف مواكبتها في إحداث مراكز العمليات الأمنية الخاصة بها.
وفي إطار تعزيز القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، قال لوديي إن "المديرية العامة لأمن نظم المعلومات عززت خلال سنة 2025 جهودها الرامية إلى الرفع من كفاءات وقدرات الأطر الوطنية العاملة في مجال أمن نظم المعلومات، من خلال تنظيم عدد من الدورات التدريبية وورشات العمل المتخصصة، سواء في مراكز التكوين التابعة لها أو في إطار شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية".
وفي هذا السياق، أضاف أن المديرية أطلقت خلال هذه السنة دورة إضافية للماستر المتخصص في أمن نظم المعلومات بموقع "تيكنوبارك" التابع للمعهد الوطني للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية بالدار البيضاء، وذلك بهدف تعزيز القدرات الوطنية عبر التكوين المستمر لفائدة الأطر العاملة في هذا المجال، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي للمستفيدين من برامج التكوين التي تشرف عليها المديرية منذ سنة 2012 بلغ أزيد من 1500 إطار وطني يمثلون مختلف القطاعات الوطنية المعنية بالأمن السيبراني.
وأوضح الوزير أن المديرية نظمت تمرينا وطنيا لمحاكاة الحوادث السيبرانية استفاد منه 73 فريقا وطنيا يمثلون إدارات عمومية ومؤسسات ذات أهمية حيوية، في حين أطلقت برامج تحسيس وتوعية تستهدف مختلف الفئات، بمن في ذلك المهنيون ومستخدمو النظم المعلوماتية داخل الإدارات والمؤسسات الاستراتيجية، قصد ترسيخ ثقافة قائمة على إدراك المخاطر والسلوك المسؤول.