"مانسكتوش على العنف".. قافلة الـCNDH تدشن جولة بالجهات الـ12 من الداخلة

محمد فرنان

حطت قافلة "الحقوق ضد العنف"، اليوم الخميس، رحالها بمدينة الداخلة، في أول محطة ميدانية لها ضمن جولة وطنية تجوب الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، حاملة شعار "مانسكتوش على العنف 2025".

وتأتي هذه القافلة في سياق الحملة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، التي تتزامن مع الأيام الأممية الستة عشر لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي الممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبر.

واستهلت القافلة برنامجها التوعوي، الذي تقوده الخلية الإعلامية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، صباحا من رحاب المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير (ENCG) بالداخلة، التابعة لجامعة ابن زهر، التي يدرس فيها حوالي 1500 طالب وطالبة.

وفي المساء، انتقلت القافلة، إلى احدى ساحات مدينة الداخلة، للقاء مع المواطنين وفعاليات جمعوية، التي عرفت حضور وتنسيق رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الداخلة - وادي الذهب، ميمونة السيد، ومسؤولين في اللجنة.

ومن خلال الحملة، يجري التذكير بـ"الجائحة الرقمية الصامتة" التي باتت تهدد استقرار المجتمع، خاصة مع الطفرة التكنولوجية التي وسعت رقعة العنف ضد النساء والفتيات ليتخذ أشكالا رقمية مستحدثة وأكثر تعقيدا، تضاعف من الأثر النفسي والاجتماعي والقانوني على الضحايا.

وتكشف الأرقام الوطنية عن واقع مقلق بخصوص الفئات الأكثر عرضة للعنف الرقمي في المغرب؛ إذ تأتي الطالبات في المقدمة بنسبة 36 في المائة، تليهن العازبات بنسبة 30 في المائة، والفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة بنسبة 29 في المائة، في حين سجلت النساء ذوات المستوى التعليمي العالي نسبة 25 في المائة ، والنساء في المناطق الحضرية 16 في المائة.

وفيما يخص هوية المعتدين، تشير البيانات إلى أن 73 في المائة منهم رجال مجهولو الهوية، بينما تتوزع النسب المتبقية بالتساوي (4 في المائة لكل فئة) بين شركاء حاليين أو سابقين، أفراد من العائلة، زملاء في الدراسة أو العمل، وأصدقاء.

وأمام هذا الوضع، تبرز إشكالية التبليغ بوضوح، حيث إن 11 في المائة فقط من الصحفيات يبلغن عن العنف الرقمي، و8 في المائة فقط يتخذن إجراءات قانونية.

وتسعى هذه القافلة، التي انطلقت فعالياتها يوم 25 نونبر وتستمر إلى غاية 10 دجنبر المقبل، إلى كسر جدار الصمت عبر اعتماد مقاربة القرب، من خلال اللقاء المباشر مع المواطنات والمواطنين والاستماع لشهادات الناجيات من العنف الرقمي.

وسطرت الحملة مسارا زمنيا وجغرافيا ينطلق من جنوب المملكة ليغطي كافة التراب الوطني؛ فبعد محطة الداخلة بجهة الداخلة - وادي الذهب، ستشد القافلة الرحال نحو العيون يوم 29 نونبر، ثم تواصل مسيرها عبر كلميم، أكادير، بنجرير، ورززات، بني ملال، الدار البيضاء، فاس، وجدة، والحسيمة، لتختتم رحلتها التحسيسية في المحطة الثانية عشرة بمدينة القنيطرة يوم 10 دجنبر.

وتروم هذه الخطوة بذل جهد ميداني لتحويل الفضاء الرقمي إلى بيئة آمنة تضمن حقوق النساء وتحميهن من كافة أشكال التهديد والابتزاز.

للإشارة، أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الأربعاء المنصرم بالرباط، حملة وطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات تحت شعار "مانسكتوش على العنف"، وذلك إلى غاية 10 دجنبر المقبل.

وبهذه المناسبة، نظم المجلس ندوة وطنية حول موضوع "العنف الذي تيسره التكنولوجيا ضد النساء والفتيات، جائحة رقمية صامتة"، وذلك في سياق الانخراط في الحملة الدولية "متحدون لإنهاء العنف الرقمي ضد جميع النساء والفتيات".

وشهد اللقاء، الذي حضره عدد من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والحقوقية، عرضا باستخدام تقنية (Mapping) على واجهة مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

خلال هذا اللقاء جرى افتتاح رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان للتوعية بمحج الرياض، بهدف تعزيز وعي الجمهور العام بالمخاطر الرقمية وسبل الوقاية منها.