رفض عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أخذ رسالة تلاها أبو بكر أعبيد، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، بعين الاعتبار خلال مناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة، موضحا أن مثل هذه الطلبات تخضع لمساطر مؤسساتية يتعين احترامها.
وتتعلق الرسالة، التي وجهها رئيس شعبة الشريعة بأيت ملول بأكادير، بطلب التنصيص على قبول ترشح خريجي كليات الشريعة لاجتياز مباراة ولوج مهنة المحاماة.
وبحسب مضمون الرسالة، التمس رئيس شعبة الشريعة من رئيس اللجنة عرض هذا المقترح على أعضاء اللجنة، من أجل إدراج مقتضى يسمح لخريجي كليات الشريعة بالترشح لمباراة المحاماة، أسوة بالفئات التي يشملها النص المنظم للمهنة، مع إرفاق الرسالة بملف يتضمن المعطيات المرتبطة بهذا الطلب.
وقال وهبي، في تفاعله مع مضمون الرسالة، إنه لا يمكنه أخذها بعين الاعتبار، موضحا أن صاحبها لا يملك، وفق تعبيره، حق توجيهها إلى اللجنة، وكان عليه أن يراسل الوزير المعني، قبل أن يوجه هذا الأخير مراسلة إلى رئيس الحكومة، باعتباره المخاطب في مثل هذه المساطر.
وأوضح وزير العدل أن فتح هذا الباب قد يجعل أشخاصا آخرين يطلبون من اللجنة التدخل في ملفات تهم قطاعات وزارية أخرى، مضيفا أنه "إذا كان الأمر يتعلق بالتعليم، فليكتب إلى وزير التعليم"، لافتا إلى أن اللجنة ليست الجهة التي ينبغي أن توجه إليها مثل هذه الطلبات.
وفي سياق حديثه عن موضوع المحاماة، قال وزير العدل إنه لم يسبق أن تمت مراعاة وضع خريجي كليات الشريعة بهذا الشكل، مبرزا أن الرسالة وجهت إلى اللجنة رغم وجود مساطر مؤسساتية ينبغي اتباعها.
كما أشار وهبي إلى أن بعض الأشخاص يحاولون إحراج المسؤولين بطرق غير سليمة، مستحضرا، في هذا السياق، توصله برسائل هاتفية من شخص يطالبه بالتدخل لدى قاض للحكم لصالحه.
وقال الوزير إن هذا الشخص "يسبه في الهاتف" ويسأله لماذا لم يتدخل لدى القاضي، مضيفا أنه، بعد الاستفسار عن الملف، تبين أن الأمر يتعلق بعدم أداء النفقة.