صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدت اليوم الثلاثاء، على مقترح تعديل النظام الداخلي للمجلس، وذلك بأغلبية 117 صوتا مقابل امتناع نائبة واحدة عن التصويت.
وشملت التعديلات 21 مادة من النظام الداخلي، تركزت حول تدقيق المفاهيم ومعالجة الإشكالات التي أفرزتها الممارسة البرلمانية.
ففي المحور الأول، تم العمل على توضيح مفهوم "إبداء الرأي" وبيان أشكاله داخل المجلس، وفق ما ورد في تقرير لجنة النظام الداخلي.
أما المحور الثاني، بحسب المصدر ذاته، فتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، من بينها التنصيص على منع رفع اللافتات أو القيام باحتجاجات أو اعتصامات داخل مقر المجلس.
ويأتي التنصيص الصريح على منع رفع اللافتات أو تنظيم احتجاجات داخل مقر مجلس النواب بعدما أصبح هذا السلوك متداولا في الجلسات العمومية في صفوف البرلمانيين قبل أن ينتقل إلى أعضاء الحكومة أنفسهم.
فقد قام رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة بمجلس النواب خلال ماي 2024 خصصت لمناقشة الحصيلة الحكومية لنصف الولاية الانتدابية، برفع لافتات توضيحية لعرض مجموعة من المعطيات والإنجازات الحكومية.
وفي جلسة موالية بداية السنة الحالية، قامت النائبة ريم شباط برفع لافتة كبيرة تتضمن صورا لحافلات النقل الحضري بمدينة فاس، من بينها صورة تظهر حافلة محترقة، في إشارة إلى أعطاب طالت أسطول الشركة المفوض لها تدبير النقل بالمدينة.
ومن بين التعديلات التي شملت النظام الداخلي تدقيق مسطرة الإحالة على لجنة الأخلاقيات البرلمانية، وضمان استمرارية مجموعات العمل الموضوعاتية المؤقتة من خلال معالجة شغور منصب الرئيس أو المقرر داخل أجل 15 يوما.
كما شملت التعديلات تدقيق مسطرة تنظيم الأيام الدراسية من قبل اللجان النيابية الدائمة، مع استحضار المكانة التي يمنحها الدستور للمعارضة باعتبارها مكونا أساسيا في البرلمان، وربط ذلك بظاهرة الانسحاب من أشغال اللجان والجلسات العامة، التي أصبحت تتكرر لأسباب مختلفة.
وفي الاتجاه نفسه، تم التنصيص على معالجة شغور منصب الرئيس أو المقرر ضمن المهام الاستطلاعية المؤقتة داخل أجل 15 يوما، لضمان استمرارية هذه الآليات الرقابية.
وشمل التعديل أيضا تنظيم مسطرة تناول الكلمة في موضوع عام وطارئ في نهاية الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية، مع إلزام مكتب المجلس بالتحقق من شروط الطلبات، وضمان برمجتها تلقائيا في حالة عدم تجاوب الحكومة.
أما في ما يتعلق بالعمل التشريعي، فقد تم تدقيق مسطرة برمجة دراسة مقترحات القوانين داخل اللجان الدائمة، عبر ربط البرمجة بإبداء رأي الحكومة المنصوص عليه في المادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، مع السماح بالبرمجة دون حضور الحكومة استنادا إلى قرار المحكمة الدستورية رقم 11/21.
كما تم التنصيص على إمكانية تعديل مشاريع مراسيم بقوانين تتقدم بها الحكومة خلال الفترات بين الدورات التشريعية، وفق الضوابط الدستورية والمسطرية.
وتضمنت التعديلات أيضا تنظيم الإعلان عن أي تغيير في ترتيب القطاعات المدرجة في جدول أعمال الجلسات الشفهية، والذي يجب أن يتم في بداية الجلسة وبناء على طلب الحكومة حصرا.
وفي ما يتعلق بنشر الأسئلة الكتابية وأجوبة أعضاء الحكومة بالجريدة الرسمية للبرلمان، أكد التقرير ضرورة احترام مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، مع اشتراط الحصول على موافقة كتابية مسبقة من النائبات والنواب المعنيين بهذه الأجوبة متى تضمنت معطيات أو بيانات ذات طابع شخصي.
كما نص التعديل على تدقيق عدد من المهام المنوطة بلجنة الأخلاقيات البرلمانية، خاصة في الحالات المتعلقة باستعمال أو تسريب معلومات بمناسبة ممارسة المهام النيابية.