مجلس النواب ينتخب الباز عضوا بالمحكمة الدستورية خلفا لابن عبد الصادق

خديجة عليموسى

انتخب مجلس النواب، اليوم الاثنين، أحمدو الباز عضوا بالمحكمة الدستورية، وذلك خلال جلسة عمومية ترأسها راشيد الطالبي العلمي، في إطار تجديد ثلث الثالث من أعضاء هذه المحكمة، طبقا للمقتضيات الدستورية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وحصل الباز على 283 صوتا من أصل 290 صوتا معبرا عنها، مقابل 7 أوراق ملغاة، دون تسجيل أي ورقة متنازع بشأنها، وهو ما يفوق أغلبية الثلثين المطلوبة قانونا، ليعلن رئيس الجلسة رسميا انتخابه عضوا بالمحكمة الدستورية.
ويأتي انتخاب الباز في إطار تجديد عضوية المحكمة الدستورية، تعويضا لمحمد بن عبد الصادق، الذي تنتهي مدة انتدابه يوم 04 أبريل 2026، وذلك طبقا للمقتضيات الدستورية والتنظيمية المؤطرة لانتداب أعضاء هذه الهيئة.

ويعد الباز من الوجوه السياسية لحزب الاتحاد الدستوري، حيث سبق له أن شغل عضوية المكتب السياسي للحزب، وهو برلماني سابق وأستاذ جامعي في القانون.وسبق هذا الترشيح خلاف بين مكونات المجلس حول الحزب الذي تعود له أحقية الترشيح، استنادا  إلى اتفاق سابق كان يقضي بالتناوب بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بحسب ترتيبها وعدد مقاعدها.

وقد أثير هذا الملف خلال اجتماع ندوة الرؤساء بمجلس النواب، حيث برز خلاف بعد تصريح رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، بأن الدور يعود إلى حزب الاتحاد الدستوري، وهو ما أثار اعتراض فريق حزب التقدم والاشتراكية، الذي اعتبر أن حزبه هو المعني بالمقعد، بناء على نفس الاتفاق المرجعي.

ولم يقدم فريق التقدم والاشتراكية ترشيحه، لكونه لم يرغب في تقديم ترشيح غير مضمون النتائج، خاصة أن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي يحظى بدعم من الأغلبية، بسبب مساندته لها.

يذكر أن القانون ينص على الانتخاب ويفتح باب الترشيح وفق شروط محددة في القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، والتي تنص على أن المترشح لعضوية المحكمة الدستورية يتعين أن يكون من الشخصيات المتوفرة على تكوين عالٍ في مجال القانون، وأن تتوفر فيه كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية، مع ممارسة مهنية تفوق 15 سنة، فضلاً عن التمتع بسمعة مشهود لها بالتجرد والنزاهة.