دعا المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية الدول الأوروبية، وخاصة إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وإيرلندا، إلى فتح تحقيقات قضائية عاجلة وشفافة ضد جميع المتورطين في الانتهاكات الجسيمة داخل مخيمات تندوف، لاسيما أن عددا من هؤلاء الجلادين يوجدون على أراضيها.
وطالب المرصد، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، يومه الاثنين، جميع المنظمات الحقوقية الدولية بتوثيق هذه السياسة الممنهجة كنموذج صارخ للإفلات من العقاب، وضمان عدم تمريرها دون مساءلة قانونية.
وحمل السلطات الجزائرية المسؤولية الكاملة عن حماية مجرمي حرب محتملين وتوفير الغطاء لهم، مما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقواعد العدالة الإنسانية.
واستنكر المرصد، بشكل خاص، ما قامت به السلطات الجزائرية في السنوات الأخيرة من تكريم للجلادين، حيث عمدت إلى منح عدد منهم ما يمكن وصفه بـ "هدية نهاية الخدمة"، حيث تم منحهم مناصب مسؤولية أو صفة لاجئين محميين، مصحوبة بامتيازات مالية وسياسية واضحة، في سلوك يعكس استمرار الإفلات من العقاب وتشجيع الانتهاكات.
وأفاد أن هذه السياسة تضمنت تعيين بعضهم في ما يُسمى مكاتب جبهة البوليساريو بالخارج بغطاء سياسي زائف، بهدف الإفلات من الملاحقة القضائية والحصول على حصانة وهمية عن الجرائم التي ارتكبوها، ومنح آخرين إقامات دائمة في أوروبا بذريعة العلاج أو الحماية الإنسانية، في تجاهل صارخ لمسؤوليتهم عن التعذيب والقتل والاعتقالات التعسفية.
وأشار المرصد إلى تمتيع فئة ثالثة بامتيازات مالية وسكنية داخل الجزائر، بما يحوّل السلطات الجزائرية إلى طرف متواطئ في حماية مجرمي حرب محتملين.