مسيرة آيت عبي: حوار أولي مع السلطات يفضي إلى وعود بزيارات تقنية… والساكنة تنتظر التنفيذ

خديجة عليموسى

استقبل الكاتب العام لعمالة أزيلال، رفقة ممثلي المصالح الخارجية، اليوم الثلاثاء، وفدا عن ساكنة دوار آيت اعبي بجماعة تيلوكيت، الذين نظموا مسيرة احتجاجية شارك فيها أزيد من 320 شخصا نحو أزيلال، للمطالبة بفك العزلة وتحسين الخدمات الأساسية.

وأوضح الحسين هاني، عضو اللجنة التنظيمية للمسيرة، أن الكاتب العام وعد ببرمجة زيارة لجنة تقنية من العمالة إلى المنطقة من أجل معاينة الإشكالات المرتبطة بالماء الصالح للشرب والربط بالكهرباء، إلى جانب متابعة الملف المطلبي لا سيما الطريق المعبدة ومشكل النقل.

وأكد  هاني، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن النساء يتناوبن على جلب الماء من آبار قديمة وعيون صغيرة، حيث تضطر بعضهن إلى الاستيقاظ في الثالثة صباحا لأخذ حصتهن من الماء، مشيرا  إلى أن الأمر يتطلب في بعض الحالات التردد مرتين يوميا على هذه المصادر المحدودة.

وبخصوص الكهرباء، أبرز عضو اللجنة التنظيمية للمسيرة،  أن مشروعا للربط الكهربائي يهم دوار بوعديل،  كان قد أطلق بواسطة مقاول، إلا أن الأخير انسحب بعد أيام قليلة، تاركا الأشغال متوقفة منذ أشهر، دون وفاء بالالتزامات، وهو ما حرم عشرات الأسر من هذه الخدمة الحيوية.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أشار  إلى أن أول قسم مدرسي بالدوار بني سنة 1998، ويضم حجرة واحدة تستعمل  للتعليم الابتدائي من المستوى الأول إلى السادس دون مرافق صحية، مما كان يضطر التلاميذ للتناوب  على حجرة واحدة، موضحا أنه في سنة 2018 تم بناء قسم جديد، غير أن استعماله ظل محفوفا بالخوف من انهياره لغياب معايير الجودة،  كما يفتقر الدوار إلى سكن وظيفي للأطر التربوية التي تضطر للإقامة لدى الساكنة.

أما في ما يتعلق بالصحة، فقد أكدت تصريحات متطابقة لـ"تيلكيل عربي" أن مشروعا لمستوصف محلي أُعطيت انطلاقته قبل ما يزيد عن عشرين سنة، وفق ما أوضحه المقاول الذي باشر عملية البناء دون أن يكتمل إلى اليوم. وأضاف الحسين هاني أن هذه البناية لا توجد ضمن الخريطة الصحية، حسب ما أكده لهم مندوب الصحة خلال لقاء العمالة، غير أنهم تلقوا وعودا بإعادة برمجته.

وبخصوص النقل، أوضح عضو اللجنة التنظيمية للمسيرة  إلى أن تنقلهم يتم  انطلاقا من أزيلال عبر سيارات الأجرة الكبيرة إلى آيت محمد وبعدها عبر سيارات "بيكوب" نحو دوار آيت اعبي ، وهو ما يطرح صعوبات في نقل السلع والمواد الغذائية، كما أوضحوا أن السوق الأسبوعي  بأزيلال (الأربعاء والخميس) يظل وجهتهم الأساسية لتوفير حاجياتهم

كما أكد أن الطريق المعبد نحو الدوار، على مسافة تناهز 10 كيلومترات، ظل بدوره رهينة تعثرات متكررة، حيث لم يقم المقاول المكلف بالإنجاز باستيفاء المعايير، ولم ينجز المطلوب، وظل المشروع متوقفا لأكثر من أربع سنوات، في غياب أي لائحة أشغال معلقة توضح تفاصيله.