وجه مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج حول " الرفض غير مبرر والمصاريف الباهظة مقابل تأشيرات الدول الأجنبية".
وأوضح النائب البرلماني أن العديد من المواطنين يشتكون غلاء تكاليف الشركات الوسيطة التي تعمل في هذا المجال، ومن غياب مسطرة خاصة للحالات المستعجلة خاصة المرتبطة بالحالات التي تستدعي تدخلات طبية خارج أرض الوطن كزرع الأعضاء و غيرها.
وأضاف إلى أن مجموعة من الشركات الوسيطة أصبحت متخصصة في فرض مبالغ باهظة لا تخضع لأي منطق للحصول على موعد بالقنصليات من أجل التأشيرة.
وشدد على أنه "إذا كان إجراء فرض التأشيرة يدخل في إطار السيادة الوطنية للدولة التي قررتها إلا أن فرض شركات بعينها و تكاليف باهظة وخاصة عند رفض طلبات التأشيرة ، يستدعي تدخلا تفاوضيا مع سفارة الدولة أو الاتحاد الدولي ".
وفي هذا الإطار دعا إلى الكشف عن "التكاليف الإجمالية التي تنفقها المملكة المغربية مع جميع الدول التي تفرض التأشيرة على المواطنين المغاربة". كما تساءل عن "الإجراءات المتخذة للحد من هدر الموارد المالية الذي أصبح يعرف تفاقما مطردا كل سنة يتحمله المواطن المغربي و الدولة المغربية" وعن " التدابير لاسترجاع مصاريف التأشيرة أو بعضها عند رفض الطلبات".
وطالب النائب بتوضيح الإجراءات التفاوضية مع التمثيليات الدبلوماسية لإعطاء التبريرات عند امتناعها عن منح التأشيرة للمواطنين المغاربة، خاصة الذين يتوفرون على كل المعايير المادية و القانونية للسفر، كعقد العمل أو الدراسة أو المستثمرين أو المشاركة في المؤتمرات الدولية و غيرها.
وأشار إبراهيمي إلى أن "العديد من دول العالم، خاصة الأوروبية و الأمريكية، تعمد إلى فرض التأشيرة على المواطنين المغاربة الذين يرغبون في السفر إليها للعمل أو الدراسة أو التطبيب"، مبرزا أن مصاريف تأشيرة شينغن Schengen خلال سنة 2024 بلغت ما مجموعه 100 مليار سنتيم، فيما وصلت نسبة رفض التأشيرة إلى 20 في المائة.
وأبرز "أن المواطن المغربي تكبد إنفاق كل المصاريف دون الحصول على التأشيرة، وضاعت الدولة المغربية مع الاتحاد الأوروبي لوحده في 20 مليار، ناهيك عن دول أخرى والتي لا تكلف نفسها حتى عناء تبرير رفض منح التأشيرة".