فجّر المستشار الجماعي عن حزب جبهة القوى الديمقراطية بمجلس جماعة فاس، علي بوهمدي، فضيحة خلال إحدى مداخلاته في دورة ماي، بعدما تحدث عن تمكين العمدة عبد السلام البقالي أحد نوابه من إعفاء ضريبي يتعلق بالأراضي العارية، متسببا في تفويت ما يناهز ملياري سنتيم على ميزانية الجماعة.
بوهمدي، المعروف بمداخلاته القوية ودخوله المتكرر في سجالات مع أعضاء الأغلبية، اتهم العمدة البقالي بإعفاء أحد أعضاء المكتب المسير من أداء مبلغ يقارب ملياري سنتيم، كان يفترض أن يؤديه كضريبة على أرض عارية تبلغ مساحتها حوالي خمسة هكتارات.
وكشف المستشار الجماعي أن هذه البقعة الأرضية الواقعة بطريق مولاي يعقوب ظلت لسنوات دون أداء الضريبة على الأراضي غير المبنية (TNB)، مشيراً إلى أن العمدة وقّع، خلال شهر نونبر من السنة الماضية، قرار الإعفاء، بعدما تعرض لما وصفه بومهدي بـ"البلوكاج" خلال دورة أكتوبر، التي عرفت عدم اكتمال النصاب القانوني في جلستها الأولى.
اتهامات بومهدي، رد عليها مصدر من المكتب المسير لجماعة فاس، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" ، اعتبر فيه أن ما ورد على لسان زميله في المعارضة لا يعدو أن يكون كلام مقاهٍ، مؤكدا أن قرارات الإعفاء من الضريبة على الأراضي العارية لا يتخذها العمدة بشكل انفرادي، وإنما تصدر عن لجنة مختلطة تضم عدة مؤسسات.
وأضاف المصدر ذاته أن الاتهامات التي وجهها بوهمدي تستوجب فتح تحقيق، موضحاً أنه إذا ثبتت صحتها، فيجب ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه في الاختلالات المشار إليها، أما إذا كانت غير مؤسسة على معطيات دقيقة، فيتعين كذلك محاسبة مطلقها، لأن مثل هذه التصريحات تسيء إلى مؤسسة دستورية وتساهم في تكريس صورة سلبية ومغلوطة عن المنتخبين.