توقع أغلبية أرباب مقاولات قطاع الصناعة الطاقية انخفاض الإنتاج خلال الفصل الأول من سنة 2026، نتيجة التراجع المرتقب في إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، وفق ما كشفته المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة لها حول نتائج البحوث الفصلية الخاصة بالظرفية الاقتصادية.
وأوضحت المذكرة، التي أصدرتها المندوبية اليوم الخميس، أن عدد المشتغلين في هذا القطاع قد يعرف بدوره انخفاضا خلال نفس الفصل، مشيرة إلى أن إنتاج قطاع الطاقة عرف انخفاضا خلال الفصل الرابع من سنة 2025 بسبب التراجع في إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف.
كما سجلت المندوبية، في المذكرة التي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها، انخفاض أسعار بيع منتجات هذا القطاع، في حين عرف التشغيل تراجعا خلال الفترة ذاتها.
وفيما يتعلق بقطاع الصناعة التحويلية، يتوقع أرباب المقاولات تسجيل ارتفاع في الإنتاج خلال الفصل الأول من سنة 2026، وذلك بسبب التحسن المرتقب في أنشطة الصناعات الغذائية والصناعة الكيماوية وصناعة منتجات معدنية باستثناء الآلات والمعدات.
بينما يرتقب، بحسب المصدر ذاته، انخفاض في أنشطة صناعة السيارات وصنع منتجات أخرى غير معدنية، في حين يتوقع أغلبية مقاولي هذا القطاع ارتفاعا طفيفا في عدد المشتغلين.
وأوضحت المندوبية أن إنتاج قطاع الصناعة التحويلية عرف ارتفاعا خلال الفصل الرابع من سنة 2025، نتيجة الزيادة في إنتاج أنشطة صناعة السيارات والصناعة الكيماوية وصنع منتجات أخرى غير معدنية والتعدين، بينما تراجع في إنتاج الصناعات الغذائية وصنع الأجهزة الكهربائية.
وبخصوص مستوى دفاتر الطلب في قطاع الصناعة التحويلية فإن ظل عاديا، حسب مسؤولي المقاولات، بينما عرف التشغيل استقرارا، فيما بلغت قدرة الإنتاج المستعملة في هذا القطاع نسبة 74 في المائة.
وكشفت المندوبية أن 35 في المائة من مقاولات الصناعة التحويلية واجهت صعوبات في التموين بالمواد الأولية، خاصة المستوردة منها، في حين ظل مستوى مخزون المواد الأولية عاديا.
أما وضعية الخزينة فقد وصفت بالصعبة لدى 18 في المائة من أرباب المقاولات، وهي النسبة التي بلغت 40 في المائة لدى مقاولات الصناعة الصيدلانية.
وعلى مستوى قطاع الصناعة الاستخراجية، يتوقع أرباب المقاولات انخفاض الإنتاج خلال الفصل الأول من سنة 2026 نتيجة التراجع المرتقب في إنتاج الفوسفاط، بينما يتوقع ارتفاع عدد المشتغلين خلال نفس الفصل.