قررت السلطات المحلية بمدينة الفنيدق منع الوقفة الاحتجاجية الرمزية التي كانت فروع خمسة أحزاب سياسية تعتزم تنظيمها الإثنين المقبل، على كورنيش المدينة، وذلك في سياق التعبير عن رفض ما وصفته بـ"تسييج شاطئ المدينة في مشهد يوحي بفرض حصار غير معلن على المدينة في ذروة موسمها السياحي الصيفي"، إضافة إلى ما اعتبرته "مظاهر التسيب والترامي على الملك العام".
وقالت الأحزاب الخمسة، وهي حزب التقدم والاشتراكية، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب جبهة القوى الديمقراطية، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب العدالة والتنمية، إنها التزمت بإيداع إشعار قانوني لدى السلطات المحلية في احترام تام للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، غير أن الرد الرسمي كان هو المنع، واعتبرت هذا القرار استمراراً لـ"نهج التضييق والحصار الذي يطال مختلف المبادرات والأنشطة ذات الطابع السياسي والحقوقي بالمدينة".
وأكد البلاغ الذي توصلت به "تيلكيل عربي" أن قرار المنع يشكل "خرقاً صريحاً للحق في التعبير والتجمع السلمي، المكفول دستورياً والمضمون بموجب المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب".
وتوقفت الأحزاب عند ما سمته بـ"الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المقلقة التي تعيشها مدينة الفنيدق"، مشيرة إلى أن المشاريع الاقتصادية المنجزة بالمنطقة "افتقدت في معظمها إلى بعد تنموي حقيقي"، ما أدى إلى "تفاقم مناخ الاحتقان والتوتر"، داعية إلى "تبني مقاربة تشاركية في التعامل مع الفاعلين السياسيين بدل سياسة الإقصاء والمنع والتضييق".
وجدّدت الأحزاب السياسية تشبثها بما وصفته بـ"الحق المشروع في التعبير والرأي والتنظيم السلمي"، داعية السلطات العمومية إلى "القطع مع المقاربة الأمنية المنغلقة، واعتماد سياسة الحوار والتفاعل الإيجابي مع مطالب الساكنة ومقترحات الفاعلين المحليين"، وذلك بما يتماشى مع ما جاء في خطاب العرش الأخير.
وأكدت التنظيمات السياسية أن مدينة الفنيدق "تستحق اهتماما يليق بمكانتها وتاريخها ضمن خريطة التنمية الوطنية، لا أن تُترك خارج الزمن التنموي".