مهرجان كناوة.. رفيقي: الفن له دور كبير في التخفيف من وقع الأزمات

محمد فرنان

قال محمد عبد الوهاب رفيقي، الباحث  في الفكر الإسلامي، "أشارك في الدورة الـ26 لمهرجان كناوة، وقد دأبت على حضوره لسنوات متتالية".

وأضاف رفيقي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، "أعتقد أن للفن دورا كبيرا في المجتمع، وليس فقط دورا ترفيهيا، رغم أن له بالفعل أبعادا ترفيهية، لكنه يتجاوز ذلك ليسهم في تنمية الذوق، وفي التوعية، ويساعد الإنسان على النظر إلى العالم من زوايا متعددة".

وأوضح المتخصص في قضايا التطرف والإرهاب والإصلاح الديني، أن "المشكلة الكبيرة التي نعاني منها كمجتمعات متخلفة هي البعد الحاد للقضايا والتصورات، والفن يدعك ترى الحياة من زوايا وجوانب مختلفة".

وأبرز المتحدث ذاته، أنه "حتى في المجال الذي أشتغل فيه كثيرا، والمتعلق بمحاربة التطرف والإرهاب، أرى أن الفن يعد من الوسائل الأساسية، بل من الأدوات التكميلية الضرورية لمحاربة التطرف".

وتابع: "لأنه، كما قلت، يساعدك على رؤية الكون والقضايا التي يعيشها الإنسان من زوايا متعددة، ويجعلك تدرك أنه لا يوجد طريق واحد، ولا يوجد "حق مطلق"، أي شيء ممكن أن يكون نسبيا".

وأشار إلى أنه "لهذا، أعتقد أن من يستنكرون إقامة مهرجانات غنائية ونشاطات فنية بوصفها أنها نوع من الترف، بل اعتبرها أساسية للمجتمع وغيابها قد يؤدي إلى أزمة حقيقية".

وذكر أن "هناك من يعتقد أن حضور الفن خلال الأزمات هو نوع من الاستخفاف بالأزمة، وأنا لا أتفق مع هذا الطرح، لدينا تجارب عديدة تظهر العكس، خذ مثلا لبنان، حيث توجد بؤر توتر، ومع ذلك يلعب الفن دورا كبيرا جدا في التخفيف من وقع الأزمات".

ولفت الانتباه إلى أنه "قد ترى في نفس الحي الذي تتساقط فيه القنابل، أناسا يرقصون ويغنون، ليس لأنهم لا يشعرون بالخطر، بل لأن الفن هو الذي يعينهم على التحمل، ويخفف من الأثر النفسي والاجتماعي عليهم".

تصوير سامي سهيل