نددت بسياسة الأمر الواقع.. نقابة الممرضين ترفض "الأجر المتغير"

خديجة قدوري

وجهت الـنقابة المستـقـلة للممرضين مراسلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشأن "تنزيل الأجر المتغير".

وأعربت الـنـقـابة ذاتها، في مراسلة توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها، عن رفضها لأي تنزيل أو تصور حول الأجر المتغير خارج المقاربة التشاركية الفعلية والحقيقية وخارج مصنف الأعمال، مثلما أعلنت عدم قبولها لسياسة الأمر الواقع.

وأبدت اعتراضها على أي محاولة لخلق شرخ داخل هذه الفئة في ما يتعلق بالأجر المتغير بمقاربة مقاولاتية بعيدة كل البعد عن واقع هيئة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب.

وأوضحت أنها ستتصدى لأي مشروع يتم الترويج له من داخل الوزارة مع محاولة تحجيم دور الممرضين وتقنييي الصحة في ما يتعلق بالأجر المتغير، من خلال تبني مشروع تمييزي من جهات تكن العداء التاريخي للممرضين وتقنيي الصحة، مما سيسبب احتقانا غير مسبوق بالقطاع، لأن الممرضين وتقنيي الصحة لن يقبلوا القيام بعمل يؤدى أجره لغيرهم.

وشددت على أنها الفئة التي تقدم ما يزيد عن 80% من الخدمات الصحية باعتراف المنظمة العالمية للصحة، فمن المنطقي وباعتبار مبدأ الأجر مقابل العمل الذي تعمل به الدولة فإن من يعمل أكثر ويقدم للقطاع أكثر عليه أن يتقاضى أكثر في الأجر المتغير، وقالت "لن نقبل بأي تصور غير منصف لهذه الفئة ويصاغ بعيدا عن مصنف الأعمال الذي يحدد بدقة حدود تدخلنا، وسنتصدى لأي قرار أحادي بكل الطرق المشروعة، وكذلك لأي محاولة لتهميش هذه الفئة وتقزيم دورها وتقديمها قربانا لإصلاح زائف".

وأوضحت النقابة أن "إحداث أجر متغير، والذي لم ير النور حتى بعد مضي أكثر من سنتين على التنصيص عليه، بقي مجرد حبر على ورق وشعار يوجه للرأي العام لإيهامه بوجود إصلاح حقيقي، فحتى بعض التسريبات التي تم الترويج لها حول تصور أحد مكاتب الدراسات المكلف من طرف الوزارة خرج معاقا حتى قبل تبنيه رسميا من طرف نفس الوزارة، وهو ما يدل على تفويت تنزيل إصلاح قطاع الصحة لمكاتب بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقي للقطاع". مشيرة إلى أن التسرع ومحاولات توجيه الإصلاح قد يفشل هذا الورش، خاصة تبني مقاربة تمييزية بين مكونات القطاع الصحي.