هل من المال العام؟.. عمور تنفق 52 مليون سنتيم على "إنستغرام" و"فيسبوك"

محمد فرنان

خصصت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أكثر من 46,473 دولارا، أي ما يعادل حوالي 52 مليون سنتيم، لتمويل حملاتها الإعلانية على صفحتها الشخصية بمنصتي "إنستغرام" و"فيسبوك".

ومما يثير التساؤل أن جزءا من هذا المبلغ، يقدر بـ 8,167 دولارا، جرى إنفاقه من طرف الوزارة على إعلانات في الصفحة الشخصية للوزيرة نفسها، وفق ما توصل إليه "تيلكيل عربي".

أما المبلغ المتبقي، الذي يبلغ 38,306 دولارات، أي ما يزيد عن 38 مليون سنتيم، لم يتضح من أين جرى صرفه بالتحديد.

ومما يزيد الوضع غرابة، وفق بحث "تيلكيل عربي"، أن الوزارة لا تتوفر على صفحة رسمية خاصة بها، (الولاية الحالية) بل إن الموقع الرسمي للوزارة يحيل في جانب التواصل الاجتماعي مباشرة على الصفحات الشخصية للوزيرة على "فيسبوك" و"إنستغرام".

هذا الأمر يطرح قضية استخدام ميزانية الوزارة  لتعزيز الحضور الشخصي والسياسي على المنصات الرقمية للوزيرة بدلا من دعم القنوات الرسمية، التي تبقى بعد نهاية ولاية الحكومة.

للإشارة، جرى إنشاء الصفحة الشخصية للوزيرة على منصتي "إنستغرام" و"فيسبوك" في 16 دجنبر 2021، أي بعد شهرين من تعيينها وزيرة في 7 أكتوبر 2021.

ويبلغ عدد متابعيها على "فيسبوك" 33 ألفا، لكن من خلال ملاحظة المنصة الأكثر استهدافا، نرى 260 إعلانا من مجموع الإعلانات استهدف مستخدمي إنستغرام مباشرة، مما انعكس على عدد المتابعين الذي يصل إلى 119 ألفا على "إنستغرام".

هذه الأرقام تؤكد الحاجة إلى وضع ضوابط واضحة لإنفاق ميزانية الإشهار الرقمي، مع الفصل بين ما يخدم الصالح العام وما يمس الترويج الشخصي للمسؤولين العموميين.

وفي هذا الصدد، حاول "تيلكيل عربي" التواصل مع فاطمة الزهراء عمور، لكن لم يتلق أي إجابة حول التساؤلات المطروحة.