هيئات حقوقية ومدنية تراسل غوتيريش وتورك لوقف إعدام الأسرى الفلسطينيين

تيل كيل عربي

وجهت مجموعة من المنظمات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني المغربية نداء أمميا  يدعو إلى وقف تشريع عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين وحماية الحق الأسمى في الحياة.

وطالبت الهيئات الموقعة على مذكرة عاجلة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش،  والمفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بتجميد هذا التشريع وإلغائه.

واستند النداء، الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى مجموعة من المرتكزات القانونية والحقوقية، في مقدمتها "الحق في الحياة كقاعدة آمرة وغير قابلة للتقييد، كما كرسه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مشيرة إلى أن هذا الحق "لا يقبل التعليق أو الانتقاص حتى في حالات الطوارىء، وأن هذه العقوبة تمثل تراجعا خطيرا عن الاتجاه الدولي المتنامي نحو  إلغائها وتمس مباشرة جوهر الكرامة الإنسانية".

كما سجلت المذكرة  أن هذا التشريع "يخرق التزامات قوة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني باعتبارها قوة قائمة باحتلال تتحمل إسرائيل التزاما قانونيا بحماية السكان الواقعين تحت سيطرتها وفقا لاتفاقية جنيف الرابع"، لافتة إلى أن توسيع تطبيق عقوبة الإعدام في الأراضي المحتلة  يعد خروجا عن القيود الصارمة التي تفرضها الاتفاقية خاصة في ظل غياب الشروط الموضوعية والإجرائية التي تكفل الحد الأدنى من الحماية القانونية.

كما نبهت الهيئات المذكورة إلى انتفاء شروط المحاكمة العادلة وضمانات العدالة الإجرائية، إذ أوضحت أن "إخضاع الأسرى الفلسطينيين لمنظومة قضائية اسثتنائية في ظل محدودية ضمانات الاستقلال والنزاهة يفرغ أي إجراء عقابي من مضمونه القانوني ويقربه من منطق العقوبات التعسفية".

وحذرت المذكرة من الطابع التمييزي للتشريع ومخاطر تكريس الاقصاء القانوني، الذي يثير  "شبهة التمييز على أساس الهوية، بما يجعله أقرب إلى أداة قانونية موجهة ضد فئة بعينها"، موضحة أن "توظيف العقوبات القصوى في سياق نزاع سياسي وبمعايير غير متكافئة يشكل انزلاقا نحو تقنين الإقصاء، ويهدد بتقويض مبادىء المساواة أمام القانون وعدم التمييز.

ودعت الجمعيات والهيئات الحقوقية الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة تتمثل في "إصدار موقف أممي واضح يعتبر هذا التشريع مخالفا للالتزامات الدولية ذات الصلة"، و"ممارسة الضغط الدبلوماسي والقانوني من أجل تعليق العمل به تمهيدا لإلغائه" و"تفعيل آليات الرصد والحماية لضمان صون الحق في الحياة، ومنع أي تطبيق تعسفي لعقوبة الإعدام".

يذكر أن التوقيعات الأولية شملت كلا من الائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام والمنتدى المغربي للحقيقة والانصاف، والمرصد المغربي للسجون، إلى جانب جمعية عدالة من أجل الحق في المحاكمة العادلة والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان واتحاد العمل الإنساني ومنظمة حريات الإعلام والتعبيرمرصد حريات المغرب، إلى جانب شبكة المساءلة المجتمعية بالمغرب ومركز محمد بنسعيد أيت إيدر للأبحاث والدراسات.