منظمة حقوقية تدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتدعو لتدخل أممي عاجل

تيل كيل عربي

أدان المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بشدة، القانون الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي، أول أمس الاثنين، والذي يجيز تطبيق عقوبة الإعدام في حق الأسرى الفلسطينيين، وخاصة المنتمين منهم للضفة الغربية المحتلة، وذلك بأغلبية 62 صوتا مقابل 48، مع امتناع عضو واحد عن التصويت.

وسجلت المنظمة، في بلاغ لها توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن هذا القانون "يجيز انتهاك الحق في الحياة باعتباره حقا أساسيا لحفظ الكرامة الإنسانية"، مطالبة "المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وكل المؤسسات الدولية، بالتدخل العاجل لإيقاف تنفيذ هذا القانون والضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عنه، انسجاما مع واجب حماية الحق في الحياة".

وأوضحت المنظمة أن الأسرى الفلسطينيين يتمتعون بوضع قانوني وحقوقي خاص وفق مقتضيات القانون الدولي الإنساني، داعية "كافة الهيئات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى تحرك عاجل لإدانة هذه الخطوة غير المسبوقة، والضغط من أجل توفير حماية حقيقية للأسرى الفلسطينيين وضمان سلامتهم الجسدية".

وقالت إن "سياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على محاولة شرعنة العقوبات الجماعية والقتل خارج نطاق القانون لن تحقق السلام في المنطقة، ولن تخلق الظروف اللازمة لإقامة حل الدولتين على حدود 1967".

وجددت المنظمة "دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في الحياة، وحقه في إقامة دولته الفلسطينية على حدود 1967".

وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن استخدام عقوبة الإعدام كأداة للانتقام السياسي ضد الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال يشكل سابقة قانونية وحقوقية خطيرة، ويضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المنظومة القانونية الدولية، سواء القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، مما يستوجب تحركا عاجلاً لتوفير الحماية للأسرى الفلسطينيين.

واعتبرت المنظمة أن تشريع هذا القانون يعد "تصعيداً خطيرا ضمن منظومة الاستهداف الممنهج التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، خاصة وأن مختلف المعطيات تشير إلى أنه يجعل عقوبة الإعدام العقوبة الأساسية الموجهة للفلسطينيين الذين يحاكمون أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، مع تنفيذ الحكم خلال 90 يوما دون أي إمكانية للطعن القانوني أو القضائي.

 وفي المقابل، أبرزت المنظمة أن "هذا القانون يستثني المستوطنين والإسرائيليين المتورطين في جرائم قتل ضد الفلسطينيين، مما يؤكد طبيعته التمييزية والعنصرية واللاقانونية".

وذكر البلاغ بإصرار الحكومة الإسرائيلية على تمرير هذا النص رغم الاعتراضات الحقوقية والقانونية، ورغم التحذيرات الأوروبية المتعددة التي أجمعت على أن الإجراءات التي يتضمنها هذا القانون غير قانونية وغير إنسانية، وتشكل انتهاكا صارخا لأبسط المعايير الدولية لحقوق الإنسان، موضحة أن تنفيذ هذا القانون في حق الأسرى الفلسطينيين سيعد جريمة حرب، وسيعمّق من نظام الفصل العنصري القائم.