وزير الصحة: “نعيش ثورة هادئة في المنظومة الصحية”.. و42 مليار درهم لتغيير وجه القطاع

تيل كيل عربي

في جلسة مثيرة بمجلس النواب، كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، الاثنين، عن أضخم ورش لإصلاح المنظومة الصحية في تاريخ المغرب الحديث، مؤكداً أن البلاد “تعيش ثورة هادئة في تدبير الصحة العمومية، تجعل المريض في قلب القرار الطبي والإداري”.

الوزير أوضح أن هذا الورش “ليس مجرد إصلاح تقني أو هيكلي، بل تحول جذري في فلسفة النظام الصحي برمّته”، يقوم على الحكامة الجهوية، العدالة في توزيع الموارد، والرقمنة الشاملة.

وأبرز الوزير أن تجربة المجموعات الصحية الترابية (GST) بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة تمثل “نموذجًا لمستقبل الصحة بالمغرب”، حيث تم دمج 22 مستشفى و295 مركزًا صحيًا تحت هيكلة واحدة مع مستشفى جامعي، باعتماد نظام معلوماتي موحد يتيح تتبع المسار العلاجي للمريض من المركز الصحي إلى المستشفى الجامعي.

وأضاف أن “القرار الطبي أصبح يُتخذ بالقرب من المواطن، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة بات قاعدة حقيقية لا شعارًا”.

الوزير أعلن عن 24 مشروعًا استشفائيًا قيد الإنجاز بطاقة تفوق 2.200 سرير، و20 مشروعًا إضافيًا مبرمجًا إلى حدود سنة 2027 بطاقة 2.430 سريرًا، تشمل مستشفيات جامعية كبرى في العيون، ابن سينا، بني ملال، كلميم والرشيدية.

وفي خطوة استعجالية، تم إطلاق عملية لإصلاح وتأهيل 91 مستشفى عبر التراب الوطني، في محاولة لتجاوز مظاهر التدهور التي عاشتها المؤسسات الصحية لسنوات.

 

8 آلاف منصب جديد و”وظيفة صحية” بمواصفات حديثة

في مجال الموارد البشرية، أعلن الوزير عن إحداث 8.000 منصب مالي جديد سنة 2026، مشددًا على أن “القانون الجديد للوظيفة الصحية سيُحدث قطيعة مع النموذج البيروقراطي القديم”، إذ سيعتمد على أجور متغيرة وتحفيزات مرتبطة بالأداء، إضافة إلى حوافز خاصة للأطباء والممرضين العاملين بالمناطق الصعبة.

وأكد الوزير أن التجربة الرقمية الجهوية بطنجة–تطوان–الحسيمة أثبتت فعاليتها، وسيتم تعميمها لتشمل باقي الجهات، ضمن خطة تهدف إلى تحقيق التقائية وطنية للأنظمة المعلوماتية الصحية.

وتتضمن أولويات سنة 2026 تعميم الملف الطبي المشترك وتفعيل ورقة العلاج الإلكترونية بشراكة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

وأنهى الوزير جوابه بإعلان رقم اعتبره “تاريخيًا”:رفعنا ميزانية قطاع الصحة والحماية الاجتماعية من 32 إلى 42 مليار درهم، أي بزيادة 30%، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية”.

وأكد أن هذه الميزانية “ستمكّن من تحسين العرض الصحي، تجويد الخدمات، وتوسيع التغطية الاجتماعية، في انسجام تام مع ورش الدولة الاجتماعية الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس”.