بلغ عدد الأطفال والمراهقين الموجودين حاليا داخل مراكز الاستقبال في سبتة المحتلة 420 قاصرا، في أعقاب موجة جديدة من العبور غير النظامي تزامنت مع أحوال جوية سيئة من أمطار ورياح قوية.
وأفادت معطيات محلية بأن الأيام الأخيرة عرفت ارتفاعا كبيرا في وتيرة وصول القاصرين، حيث سُجلت حالات دخول لما يصل إلى 25 قاصرا في يوم واحد، أغلبهم عبر السباحة من السواحل القريبة، فيما تمكن آخرون من العبور عبر القفز فوق السياج الحدودي المزدوج، من بينهم طفلان يبلغان ما بين 12 و13 سنة، أحدهما من غينيا والآخر من السودان.
وأمام هذا الوضع، أبقت السلطات المحلية جميع مراكز الإيواء المؤقتة مفتوحة، بما في ذلك المستودعات التي جرى تحويلها بالمنطقة الحدودية إلى فضاءات لاستقبال القاصرين، وذلك لمواجهة الضغط المتواصل سواء من البحر أو عبر السياج الحدودي.
وبحسب المعطيات نفسها، مكّن تطبيق مرسوم حكومي خاص خلال الأشهر الثلاثة الماضية من نقل أكثر من 200 قاصر من سبتة إلى مدن داخل شبه الجزيرة الإيبيرية، في خطوة خففت نسبيا من حدة الاكتظاظ. وتشير المصادر إلى أنه لولا هذه العملية، لبلغت مراكز الاستقبال مستوى من التشبع يجعل من الصعب ضمان الحد الأدنى من الرعاية لهؤلاء الأطفال.
ورغم ذلك، تؤكد الجهات المشرفة أن رقم 420 قاصرا يظل مرتفعاً مقارنة بالإمكانيات المحدودة للمدينة، ما يزيد من تعقيد مهام الإيواء والتكفل الاجتماعي والتربوي.
وتزامن هذا الارتفاع في أعداد القاصرين مع تصاعد عام في ضغط الهجرة، سواء عبر البحر أو من خلال محاولات اقتحام السياج، وهو ما انعكس أيضا على مستوى الإيواء بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، الذي يستقبل يوميا وافدين جددا من جنسيات مختلفة.