تتواصل، لليوم السادس على التوالي، عمليات البحث عن الطفلة سندس، البالغة من العمر سنة ونصف السنة، والتي اختفت بحي كرينسيف بمدينة شفشاون يوم الأربعاء الماضي، وسط تعبئة واسعة لمختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن حملة تمشيط قامت بها عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة، أمس الأحد، إلى جانب عدد من المتطوعين بالمنطقة، على مستوى الوادي المحاذي لمسكن الطفلة، أسفرت عن العثور على حذائها، وفق ما أكده والدها الذي انهار باكيا فور مشاهدته حذاء ابنته.
ومن المرتقب أن تتواصل، اليوم، عمليات التمشيط على طول مجرى الوادي، الذي تنتهي مياهه عند مصفاة، ما يرجح ـ في حال فرضية الغرق ـ إمكانية العثور عليها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الوادي يعرف انتشار أعشاب كثيفة ووجود حفر عديدة، وهو ما صعب عمليات البحث وأبطأ وتيرة الوصول إلى نتائج واضحة.
ومنذ الإعلان عن اختفاء الطفلة قامت مختلف الأجهزة الأمنية بعمليات تمشيط واسعة بمحيط المنطقة، دون أن تسفر الأبحاث، إلى حدود صباح اليوم الاثنين، عن معطيات حاسمة بخصوص مصير الطفلة.
وشمل البحث، أول أمس، مدشر والد الطفلة بمنطقة مشكرالة التابعة لجماعة باب تازة بإقليم شفشاون، كما حلت بعين المكان فرقة الشرطة السينوتقنية مرفوقة بكلاب مدربة، قصد تمشيط المكان في إطار تعميق الأبحاث الجارية.
وعززت السلطات جهودها بالاستعانة بطائرة "درون" لمراقبة محيط الوادي من الأعلى، إضافة إلى مروحية تابعة للدرك الملكي، وكلاب مدربة تابعة للدرك الملكي وكلاب بوليسية تابعة للشرطة، في إطار توسيع دائرة التحريات.
ووفق ما أفادت به مصادر من عين المكان، فإن جميع الفرضيات لا تزال قيد الدراسة، مع استمرار التحريات التقنية والميدانية، وتسخير الوسائل البشرية واللوجستيكية الضرورية.
ووفق رواية العائلة، فإن الطفلة كانت بالمنزل قبل أن تتبع جدها الذي كان متوجها إلى المسجد من أجل الأذان، بينما كانت أمها داخل البيت بعدما وضعت مولودا حديثا، في حين توجهت الجدة إلى السوق. وعند عودتها سألت عن الطفلة، فقيل لها إنها رافقت جدها، غير أنه بعد عودة هذا الأخير تبين أنها لم تكن برفقته، ليتم بعد ذلك إشعار المصالح الأمنية باختفائها.
ولا يزال الغموض يلف مصير الطفلة، فيما يترقب الرأي العام المحلي مستجدات القضية، وسط أمل في التوصل إلى معطيات تنهي حالة القلق التي تخيم على الأسرة وساكنة المنطقة.