تمشيط الواد وتتبع الأثر.. اختفاء الطفلة "سندس" بشفشاون يستنفر السلطات

خديجة عليموسى

يتواصل، منذ مساء أمس، البحث عن طفلة  تبلغ من العمر حوالي سنتين تدعى "سندس"، اختفت بحي كرينسيف بمدينة شفشاون، وسط تعبئة  للسلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية، وفق معطيات استقاها "تيلكيل عربي" من مصدر من عين المكان.

وحسب المصدر ذاته، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الثانية بعد الزوال، حين خرج جد الطفلة من المنزل لقضاء غرض، قبل أن تتعقبه الطفلة دون أن ينتبه لذلك، مستغلة انشغال أسرتها بتحضير الفطور داخل المنزل.

وأوضح أن المنطقة ذات طبيعة جبلية، وأن السكان اعتادوا ترك الأطفال يلعبون بمحاذاة المنازل بحكم معرفة الجميع ببعضهم البعض، لافتا إلى أن أسرة الطفلة لا تقطن بشكل دائم بالمنطقة، إذ تقيم بضواحي شفشاون، وكانت قد حلت ضيفة عند أقاربها .

ويقع المنزل الذي كانت به الطفلة بالقرب من واد يمر وسط المنطقة، ما جعل بعض أفراد العائلة يرجحون احتمال سقوط الطفلة في مجرى المياه، خاصة وأن الواد يفصل بين مسلكين جبليين، غير أن هذا الاحتمال لم يتم تأكيده إلى حدود الساعة.

وأبرز المصدر ذاته أن عملية تمشيط واسعة شملت مجرى الواد والمحيط الجبلي المجاور، مضيفا أن عمليات البحث استمرت طيلة الليل دون توقف كما أن عامل الإقليم زار الحي من أجل الوقوف على سير عملية البحث.

وأضاف أن فرقة الكلاب المدربة استعانت بقطعة من ملابس الطفلة لتتبع أثرها، حيث لم يتجه الكلب نحو مجرى الواد كما كان متوقعا، بل سلك مسارا صاعدا عبر منحدر جبلي وصولا إلى الطريق، وهو ما فتح فرضية ثانية غير السقوط في الواد، دون استبعاد أي سيناريو إلى حين استكمال التحريات الميدانية.

وفي سياق متصل، أفاد المصدر نفسه بأن بعض الأخبار الزائفة التي تم تداولها مساء أمس عبر اتصال هاتفي مجهول، زعمت العثور على الطفلة بإحدى المقاطعات، ما خلق حالة فرح مؤقت داخل الأسرة قبل أن يتبين عدم صحة المعطى، وهو ما زاد من معاناة العائلة.

وتعيش أسرة الطفلة وضعا نفسيا صعبا، في ظل تواصل البحث دون نتائج لحدود اللحظة، وأن أفراد العائلة يفضلون في الوقت الراهن ترك المجال للسلطات المختصة لمواصلة التحريات، بعيدا عن الضغط الإعلامي، وفق ما أوضحه المصدر نفسه.

وتبقى كل الفرضيات مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث الجارية، وسط أمل كبير لدى الساكنة في العثور على الطفلة وإنهاء هذا القلق الذي يخيم على المنطقة.

ويطرح الحادث مسألة مسؤولية الوالدين في مراقبة وحماية أطفالهم، لاسيما في أماكن بها أخطار طبيعية كالأودية والمنحدرات.