أعاد خليل جباري، مستشار جماعي مستقل، الجدل حول نفقات الاستقبال بجماعة الفنيدق، بعدما عرض خلال دورة ماي وثائق قال إنها "سندات طلب" تُظهر اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية والمشروبات في ظرف سنة واحدة، متسائلا عن كيفية صرفها والجهة التي استفادت منها.
وبحسب المعطيات التي قدمها جباري، فقد اقتنت الجماعة ما يقارب 60 ألف قنينة ماء، إلى جانب 1400 وجبة خفيفة (ساندويتش)، ونحو 3000 صحن حلويات، فضلا عن 380 كيلوغراما من الكاجو و380 كيلوغراما من الفستق، إضافة إلى مئات قنينات العصير بأحجام مختلفة.
وتساءل المستشار الجماعي عن “الجهة التي استهلكت هذه الكميات”، معتبرا أن حجم المشتريات لا يتناسب مع طبيعة أنشطة الجماعة، خاصة فيما يتعلق بخدمات الاستقبال، ما يطرح، بحسبه، إشكال تتبع صرف هذه المواد وظروف توزيعها.
كما أثار جباري مسألة إسناد بعض الطلبات لممونين من خارج المدينة، رغم توفر فاعلين محليين، متسائلاً عن معايير اختيار المتعهدين ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص، في سياق يهم دعم الاقتصاد المحلي.
واعتبر أن عدم تقديم توضيحات دقيقة حول هذه الأرقام "يفتح الباب أمام الشك" بخصوص باقي الصفقات المرتبطة بالإطعام والاستقبال، داعيا إلى نشر المعطيات التفصيلية وتمكين المنتخبين من آليات المراقبة.
في المقابل، شدد مصدر من الجماعة، على أن "العمليات المالية تمت وفق القانون" في هذه القضية، مؤكدا أن "السلطات تراجع بصفة سنوية، نفقات الجماعة، ولم تقدم أي ملاحظة". ونفى أن تكون جماعته "موضوع أي بحث إداري بشأن هذه المعاملات".
وتعاني هذه المدينة، على الحدود مع سبتة المحتلة، من تدهور في أوضاعها المعيشية منذ إغلاق معبر باب سبتة نهاية عام 2019. وكانت الأنشطة التجارية المرتبطة بالتهريب المعيشي، وبالعمالة العابرة للحدود، المورد الرئيسي للأهالي المحليين. وشهدت البلدة في عام 2020 اضطرابات عنيفة جراء تفاقم الأوضاع.
ويقود حزب الأصالة والمعاصرة المجلس الجماعي لهذه المدينة، التي تناقص تعداد سكانها بحوالي الربع في السنوات القليلة الماضية.
ومثلما هو متوقع، فقد أيقظت هذه النفقات المرتبطة بحفلات الاستقبال موجة من الانتقادات الحادة، خصوصا في ظل حجم الكميات المطلوبة وطبيعة المواد، فاتحة لباب لمناقشات ترشيد النفقات العمومية على المستوى المحلي وتعزيز الشفافية في تدبير صفقات الجماعة.