دق الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بمدينة الفنيدق ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي تعيشها ساكنة المدينة من مغاربة وعمال وعاملات أثناء عبور معبر باب سبتة، محذرا من تفاقم معاناة يومية تتسم بالاكتظاظ الشديد وطول ساعات الانتظار وظروف عبور وصفها بغير الإنسانية، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية والوطنية.
وقال الحزب، في بيان، إن مكتبه المحلي توصل بشكايات متعددة تهم معاناة ساكنة المدينة المحتلة سبتة من أصول مغربية، إلى جانب العمال والعاملات المغاربة، خلال التنقل عبر المعبر الحدودي، مسجلا أن عملية العبور أصبحت تستغرق ساعات طويلة في الاتجاهين، وسط ظروف مرهقة تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وسجل البيان أن فترات الذروة تشهد اكتظاظا خانقا وتأخيرات متكررة، في ظل ما اعتبره نقصا في ظروف الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، لاسيما بالنسبة للأطفال وكبار السن والمرضى والعمال الذين ينتظرون لساعات تحت أشعة الشمس، إلى جانب غياب مرافق وتجهيزات كافية لتدبير هذا التدفق البشري.
واعتبر الحزب أن هذه الوضعية لا تقتصر آثارها على المعاناة الإنسانية، بل تمتد إلى تعطيل مصالح المواطنين المهنية والاجتماعية، خاصة العمال والطلبة والمرضى، بسبب هدر الوقت والتأخيرات المتكررة، بما ينعكس سلبا على استقرارهم الاجتماعي والمهني، ويمس أيضا الأسر المرتبطة بين سبتة والمغرب.
كما انتقد البيان المقاربة الحالية المعتمدة في تدبير العبور، معتبرا أنها لا تراعي الخصوصية الاجتماعية والإدارية والقانونية لسكان سبتة المرتبطين بالمغرب، والذين تجمعهم، بحسب المصدر ذاته، روابط عائلية وإنسانية ممتدة عبر الأجيال.
ودعا الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية الجهات الرسمية المعنية إلى تدخل عاجل لتحسين ظروف الاستقبال والعبور بمعبر باب سبتة، واعتماد مقاربة إنسانية تراعي خصوصية الساكنة، إلى جانب تخفيف الضغط خلال فترات الذروة، وضمان انسيابية المرور واحترام كرامة المواطنين.
كما طالب الحزب بتقليص مدة الانتظار، وتسهيل الإجراءات الإدارية وتبسيط الوثائق المطلوبة، خاصة بالنسبة للعمال والطلبة والحالات الإنسانية، فضلا عن العمل على تحسين وضعية العمال المغاربة بمدينة سبتة من خلال تسهيل الإجراءات المرتبطة ببطاقة العمل والتنقل المهني.