انتخب عبد الوهاب رفيقي، المعروف بـ"أبو حفص" عضوًا في الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي، في الانتخابات التي جرت على هامش الدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة حاليا في مدينة إسطنبول، بالجمهورية التركية.
ورفيقي مستشار لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وقد كان في الماضي من الوجوه البارزة لتيار السلفية الجهادية، وقضى جزءا من حياته في السجن بعد إدانته في أعقاب أحداث 16 ماي 2003 بالدار البيضاء.
وفق مصدر بالوزارة، يدير أبو حفص أيضا مركز الدراسات والوساطة والتفكير "وعي"، كما يرأس لجنة البحث العلمي بالمنظمة العالمية لتكنولوجيا المعلومات والأمن (CISEG) ومقرها برشلونة، ويعد عضواً في شبكة الخبراء الإقليميين التابعة لمعهد بيرغوف الألماني.
ورفيقي من مواليد مدينة الدار البيضاء سنة 1974، حاصل على إجازة في الشريعة من جامعة المدينة المنورة، وماستر في الفلسفة من كلية الآداب بفاس، ويحضّر أطروحة الدكتوراه في علم الاجتماع. له عشرات المقالات المنشورة في صحف ودوريات مغربية ودولية، بثلاث لغات (العربية، الفرنسية، الإسبانية)، تناولت بالأساس قضايا الإصلاح الديني، وحرية المعتقد، والتطرف.
وبحسب المصدر ذاته، "يحمل المسار الشخصي والفكري لعبد الوهاب رفيقي رمزية خاصة، إذ يُعد نموذجاً لتحول فكري عميق، انتقل من موقع الصدارة في التيار السلفي بداية الألفية، إلى أحد الأصوات "الجريئة المدافعة عن قيم التسامح والحرية وحقوق الإنسان، بعد تجربة شخصية قاسية قادته إلى السجن لتسع سنوات، قبل أن يُستفيد من عفو ملكي سامٍ مكّنه من استئناف مسيرته الفكرية والحقوقية.