قال عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، " لا يمكن أن نقارن جامعاتنا مع الجامعات المصنفة ضمن ترتيب شنغهاي، لأن ميزانيات هذه المؤسسات تفوق 35 أو 40 مليار دولار، في حين أن ميزانية التعليم العالي في المغرب بأكمله لا يقترب من هذه النسبة".
وأوضح ميداوي، في جوابه على سؤال شفهي للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن التصنيفات الدولية للجامعات "متعددة ومعقدة، ونسبية مؤكدا أن أغلبها يرتكز على مؤشرات تقنية ترتبط أساسا بإنتاجية البحث العلمي، وهو ما لا تزال الجامعات المغربية تفتقر إليه.
وأشار إلى أن هناك تصنيفات دولية تظل في متناول الجامعات المغربية، في حين تبقى أخرى صعبة المنال بسبب المعايير المعتمدة، من قبيل حصول باحثين على جوائز نوبل.
ورغم الإكراهات البنيوية، أشاد ميداوي بـ"المجهودات الجبارة التي تبذلها الجامعات المغربية"، مشيرا إلى أن عدد الجامعات المغربية المصنفة ارتفع من ثلاث جامعات سنة 2017 إلى إحدى عشرة جامعة حاليا.
من جانبه، قال عبد القادر لكيحل، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، إن الجهود المبذولة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي ما تزال تعاني من محدودية انعكاساتها، مشيرا إلى أن تصنيف الجامعات المغربية على المستوى الدولي لا يزال "متواضعا" من حيث الحضور في قوائم التميز.
وأوضح المستشار البرلماني، في تعقيب له على جواب ميداوي، أن هذه التصنيفات لا تقاس بالمظاهر الشكلية، بل تنبني على مؤشرات دقيقة، أبرزها جودة المقالات العلمية المحكمة، وأثرها في المشهد البحثي، إلى جانب نسبة التأطير وجودة التكوين، والانفتاح الأكاديمي عبر التبادل الجامعي والشراكات العابرة للحدود.
وسجل أن واقع الجامعات المغربية "يئن تحت وطأة تحديات بنيوية مزمنة"، من أبرزها "التمويل الضعيف للبحث العلمي، وخصاص حاد في الأطر، وهشاشة في ثقافة النشر العلمي، وغياب آليات فعالة للتحفيز والتأهيل"، مبرزا أن هذا الوضع "يتفاقم بسبب تفاوت صارخ بين جامعات المركز والجامعات الإقليمية، ما يقوض مبدأ الإنصاف المجالي".
كما انتقد لكيحل ما وصفه بـ"التلكؤ" في تفعيل دور الوكالة الوطنية لضمان جودة التعليم العالي، التي يفترض أن تكون آلية مركزية لضبط المعايير ورفع جودة الأداء الجامعي.