قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يشرف على إنتاج الماء الصالح للشرب لتزويد كل من مدينتي قلعة السراغنة والعطاوية، وكذا مركز سيدي رحال والدواوير التابعة له، بينما تتكلف الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة مراكش أسفي بتسيير خدمات التوزيع على مستواهم.
وأوضح بركة، في جوابه عن سؤال كتابي، وجهه عبد الرحيم واعمرو، عن فريق الأصالة والمعاصرة، أنه يتم تزويد هذه المدن والمراكز من خلال تزويد مركز سيدي رحال والدواوير التابعة له، حصريا، من الموارد الجوفية المحلية، انطلاقا من 3 أثقاب بصبيب إجمالي يصل إلى 30 ل/ث.
ويتم تزويد مدينة قلعة السراغنة انطلاقا من محطة معالجة المياه السطحية الواردة من سد حسن الأول مرورا بقناة الروكاد بصبيب 150 ل/ث، بالإضافة إلى المياه الجوفية انطلاقا من خمسة أثقاب بصبيب إجمالي يناهز 75 ل/ث.
وأضاف الوزير، أنه يتم تزويد مدينة العطاوية انطلاقا من محطة متنقلة لمعالجة المياه السطحية الواردة من سد حسن الأول مرورا بقناة الروكاد بصبيب 20 ل/ث، والتي تم الشروع في استغلالها منذ شهر شتنر 2024 بالإضافة إلى المياه الجوفية انطلاقا من 12 ثقبا بصبيب إجمالي يناهر 17 ل/ث.
وأشار إلى أن الاضطرابات المسجلة فيما يخص توزيع الماء الصالح للشرب خلال فترات الذروة، في هذه المناطق، والتي يتم تزويدها كليا أو جزئيا انطلاقا من المياه الجوفية، يعزى خاصة إلى وضعية الإجهاد المائي التي عرفتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة، والتي أثرت سلبا على الفرشة المائية في كل من مدينتي قلعة السراغنة والعطاوية، وكذا مركز سيدي رحال والدواوير التابعة له، حيث سجل على إثر ذلك انخفاض ملحوظ في القدرة الإنتاجية للأثقاب المستغلة تراوح بين 30 في المائة و60 في المائة. مما اضطر المكتب إلى إنجاز وتجهيز مجموعة من الأثقاب البديلة التي ظلت قدرتها الإنتاجية محدودة.
ولفت الانتباه إلى التوقف المؤقت في الاستغلال العادي للأثقاب الموجهة لتزويد مركز سيدي رحال، نتيجة أعطاب تقنية في المعدات، والتي تستدعي التدخل العاجل للصيانة وإعادة التشغيل، وذلك على غرار الأعطاب المسجلة بتاريخ 31 مارس و11 ماي 2025.
وذكر بركة أن التوقف المؤقت في الاستغلال العادي لمحطتي المعالجة الموجهتين لتزويد مدينتي قلعة السراغنة والعطاوية. نتيجة لتجاوزات مهمة في نسبة العكارة القابلة للمعالجة للمياء الخام الواردة عبر قناة الجر الروكاد، والتي تتزامن مع فترات العواصف الرعدية بالمناطق العليا المزودة للسدود، على غرار التوقفات المسجلة على مستوى المحطتين خلال يومي 13 و14 أبريل 2025، حيث نتج عنها عجز في الإنتاج تراوح بين 20 و60 في المائة.
وأفاد الوزير أنه لمواجهة الخصاص المسجل في الموارد المائية الجوفية في إقليم قلعة السراغنة، الناجم عن توالي سنوات الجفاف خلال السنوات الأخيرة، وبهدف ضمان التزود بالماء الصالح للشرب للساكنة، قام المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب سنة 2024 بإعطاء انطلاقة إنجاز أشغال الشطر الأول من مشروع تقوية التزويد في عدة مدن ومراكز تابعة لإقليم قلعة السراغنة بالماء الصالح للشرب، ويشمل هذا المشروع مدن قلعة السراغنة والعطاوية والمراكز المجاورة لها. كما يهم إنجاز عدد من المنشآت من ضمنها محطة معالجة على مياه سد الحسن الأول بصبيب يبلغ 400 / ث.
وأشار الوزير إلى إنجاز وتجهيز ثقب إضافي في حالة تراجع القدرة الإنتاجية الحالية لفائدة مركز سيدي رحال، في انتظار برمجة تقوية وتأمين تزويد هذا المركز في إطار الشطر الثاني من المشروع السالف الذكر.