تفجرت مشادات كلامية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، بعد أن خاطب محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سلوى البردعي عضو المجموعة البرلمانية العدالة والتنمية بعبارة "سمح ليا للا"، وهو ما اعتبره فريقها النيابي "تنقيصا من الصفة البرلمانية"، مطالبا باحترام المؤسسة التشريعية.
وقال الوزير "سمح ليا للا، ينبغي ضبط الأرقام، والأرقام المقدمة تم استخراجها من الحاسوب، أما الاتهام بدون حجة فلن أقبله"، في إشارة منه إلى اتهامه بتقديم معطيات كاذبة.
وردا على الوزير تدخل عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لـ"البجيدي" في إطار نقطة نظام قائلا " إن النظام الداخلي لمجلس النواب ينص على الاحترام بين المؤسسة التشريعية والحكومة، وإذا كان الوزير بطريقة تلقائية قال "للا" فهي هنا سيدة نائبة"، مضيفا أن الحكومة التزمت بتقديم الوثائق والمعطيات ووقتها نناقش.
من جانبه، قال أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، "إن النظام الداخلي ينص ين على الاحترام المتبادل بين الحكومة والبرلمان، والنائب عبد الصمد حيكر، اتهم الوزير بالكذب وهو ما ينبغي حذفه من المحضر".
فرد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية قائلا: "لم أقل إن الوزير كذاب، قلت إن المعطيات كاذبة".
وتدخل رئيس الجلسة، إدريس الشطيبي، لوضع حد للسجال، قائلا: "سأطبق النظام الداخلي على الجميع ولو اقتضى الأمر إخراج كل من يخل بسير الجلسة أو أضطر لإيقافها".
وأشار الشطيبي إلى أنه بالجلسة لا نسمي بالأسماء بل نقول السيد الوزير والسيد النائب والسيدة النائبة، أما "للا عندنا في الدار".
وفي جوابه عن سؤال شفهي تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أوضح الوزير برادة أن مشكل الاكتظاظ لم يعد مطروحا في التعليم الابتدائي، حيث لا يتجاوز عدد الأقسام التي تعاني من الاكتظاظ 2500 من أصل 140 ألفا، أي أقل من 1 في المائة، مؤكدا أن الإشكال الحقيقي يخص التعليم الثانوي والإعدادي بنسبة تصل إلى 12 في المائة.
وأشار إلى أن حالات الاكتظاظ تسجل في أطراف المدن، وليس في البوادي ولا الضواحي، مشيرا إلى أن عملية إعادة إيواء قاطني دور الصفيح يساهم في ذلك.
وأضاف أن عدد الأقسام المشتركة يبلغ 25 ألف، منها 19 ألف قسم تضم مستويين فقط، أي أن نسبة الأقسام متعددة المستويات لا تتجاوز 1 في المائة، مؤكدا أن هذا الوضع سيتحسن بفضل تعميم المدارس الجماعاتية.
في تعقيبها، قالت النائبة البردعي: "هناك التزام حكومي بحل مشكل الاكتظاظ في أفق 2025، لكن للأسف، لا يزال الاكتظاظ قائماً في المدن، ولا تزال الأقسام المشتركة قائمة في البوادي."
وأضافت: "هذا يعني أن الحكومة لم تنجح في الوفاء بوعودها. إنها حكومة الكسل والفشل، موضحة برنامج "’الريادة" يفرض على الأساتذة بلوغ نسبة نجاح تقترب من 100 في المائة.
وتابعت أن "300 ألف تلميذ يغادرون المدرسة سنوي، بحسب المجلس الأعلى للتربية والتكوين، كما أن ترتيب المغرب في المؤشرات الدولية لا يزال متأخرا، في المرتبة 145. وتلاميذ المناطق المنكوبة بالزلزال لا يزالون خارج أسوار المدرسة".