لفتيت: النقل غير المرخص عبر التطبيقات مخالف.. وتدخل "الطاكسيات" يعرضهم للمساءلة

خديجة عليموسى

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن "استعمال مركبات خاصة لتقديم خدمات النقل أو تقديم خدمات الوساطة في مجال النقل عبر استخدام التطبيقات الذكية بدون ترخيص تصنف كممارسات غير مشروعة وغير مسموح بها".

وأبرز الوزير، في جواب له عن سؤال كتابي بمجلس النواب حول "الإجراءات للحد من الصراعات القائمة بين سائقي سيارات الأجرة وأصحاب تطبيقات النقل الذكي" وجهته إليه عزيزة بوجريدة، عضو الفريق الحركي، أن كل من ينخرط في تقديم هذا النوع من الخدمات يعرض نفسه للعقوبات المنصوص عليها، لاسيما بموجب مقتضيات ظهير النقل بواسطة السيارات عبر الطرق، والقانون المتعلق بمدونة السير على الطرق".

وأضاف أن "مصالح الأمن، وبتنسيق مع المصالح الإقليمية، تشن حملات تستهدف السائقين الذين يستعملون سياراتهم الخاصة في نقل الأشخاص دون التوفر على التراخيص الضرورية، وتتدخل من أجل توقيف المخالفين وحجز السيارات المستعملة في تقديم خدمة النقل عبر استعمال التطبيقات الذكية غير المرخصة".

وشدد الوزير على أن "أي تدخل من جهات غير مختصة، بذريعة منع هذه الأنشطة غير المرخصة، يعتبر فعلا غير مشروع يعرض صاحبه للمساءلة القانونية"، موضحا أن "السلطات الأمنية، في إطار الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين بالشارع العام ومنع عرقلة السير بالطرقات، تحرص على التدخل الفوري في حالة تسجيل نزاعات أو مشادات بين سائقي سيارات الأجرة وسائقي السيارات غير المرخصة لنقل الأشخاص أو بناء على حالات التبليغ عنها، لفرض احترام النصوص القانونية الجاري بها العمل".

وفي ما يتعلق بتنظيم استغلال رخص سيارات الأجرة، ذكر لفتيت أن "وزارة الداخلية، ومن خلال التوجيهات المضمنة بعدد من الدوريات الموجهة إلى الولاة والعمال حرصت على اعتماد عدد من التدابير والإجراءات المتوافق بشأنها مع الهيئات الممثلة لسائقي ومستغلي سيارات الأجرة، والرامية إلى تعميم الاستغلال المهني لرخص سيارات الأجرة، والحد من بعض الممارسات السلبية المسجلة سابقا، من قبيل استغلال أشخاص ذاتيين لأكثر من رخصة واحدة، واستغلال الرخص من قبل أشخاص غير مهنيين.

وأفاد الوزير أن هذه الإجراءات "همت أساسا حصر استغلال الرخص على السائقين الحاملين لرخصة الثقة ولبطاقة السائق المهني، وعدم تجديد عقود الاستغلال عند انقضاء المدة المحددة بالنسبة للمستغلين غير المهنيين، وتحديد عدد الرخص الممكن استغلالها من طرف الشخص الذاتي في رخصة واحدة".

وفي السياق ذاته، سجل وزير الداخلية أنه "تم العمل على مستوى العمالات والأقاليم على إحداث سجلات محلية لتسجيل السائقين المهنيين المتوفرين على الشروط المطلوبة والراغبين في إبرام عقود استغلال مع المستفيدين من الرخص، والذين يتعين عليهم إبرام العقود وفق مسطرة تفويض الاستغلال حصريا مع السائقين المسجلين بهذه السجلات، ضمانا لاستقرار واستمرارية العلاقات التعاقدية المرتبطة باستغلال هذه الرخص".

وأشار إلى أن "المستفيدين من تحويل الرخص من غير المهنيين ملزمون بتجديد عقود الاستغلال السابقة مع المستغلين المهنيين، أو بإبرام عقد جديد مع مستغل مهني في حالة عدم توفر المستغل السابق على الشروط المطلوبة"، مضيفا أن "تطبيق هذه التدابير ساهم في الحد من تدخل الأشخاص غير المهنيين والوسطاء في مجال استغلال رخص سيارات الأجرة، وفي تكريس مهنية القطاع وضبط شروط استغلال رخص سيارات الأجرة".