كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن 43 في المائة من مقاولات الصناعة التحويلية قد تكون واجهت، خلال الفصل الأول من سنة 2026، صعوبات في التموين بالمواد الأولية، وخاصة المستوردة منها، فيما قد تكون وضعية الخزينة صعبة حسب 20 في المائة من أرباب مقاولات هذا القطاع.
وأفادت المندوبية، في مذكرة حول البحوث الفصلية للظرفية الاقتصادية، همت قطاع الصناعات التحويلية والاستخراجية والطاقية والبيئية وقطاع البناء توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها، بأن هذه النسبة بلغت، حسب فروع النشاط، 30 في المائة لدى مقاولات صناعة "النسيج والجلد".
وأوردت المذكرة أنه خلال الفصل الأول من سنة 2026 قد تكون 23 في المائة من مقاولات قطاع البناء واجهت صعوبات في التموين بالمواد الأولية، فيما قد تكون وضعية الخزينة صعبة حسب 30 في المائة من مقاولات هذا القطاع.
وبخصوص قطاع الصناعة الاستخراجية، ذكرت المندوبية أنه، خلال الفصل الأول من سنة 2026، قد يكون إنتاج هذا القطاع عرف انخفاضا نتيجة التراجع في إنتاج الفوسفاط، وقد تكون أسعار بيع منتجات هذا القطاع عرفت انخفاضا، أما بخصوص عدد المشتغلين فقد يكون عرف ارتفاعا.
وتشير توقعات أرباب المقاولات بخصوص الفصل الثاني من سنة 2026 إلى أن قطاع الصناعة الاستخراجية يرتقب أن يعرف انخفاضا في الإنتاج، ويعزى هذا التطور، بالأساس، إلى التراجع المرتقب في إنتاج الفوسفاط، فيما يتوقع أرباب مقاولات هذا القطاع تراجعا في عدد المشتغلين خلال نفس الفصل.
وفي قطاع الصناعة التحويلية، أشارت المندوبية إلى أنه خلال الفصل الأول من سنة 2026 قد يكون الإنتاج عرف استقرارا، نتيجة الزيادة في إنتاج أنشطة "الصناعة الكيماوية" و"صنع الأجهزة الكهربائية" و"صناعة الملابس"، والتراجع في إنتاج أنشطة "صناعة السيارات" و"صنع منتجات من المطاط والبلاستيك" و"صناعة منتجات معدنية باستثناء الآلات والمعدات".
وسجل مستوى دفاتر الطلب لقطاع الصناعة التحويلية عاديا حسب مسؤولي مقاولات هذا القطاع. وفيما يخص التشغيل، قد يكون عرف استقرارا. وإجمالا، قد تكون قدرة الإنتاج المستعملة لقطاع الصناعة التحويلية سجلت نسبة 74 في المائة.
وبخصوص توقعات الفصل الثاني من سنة 2026، يتوقع أرباب مقاولات قطاع الصناعة التحويلية ارتفاعا في الإنتاج. وتعزى هذه التوقعات، بالأساس، إلى التحسن المرتقب في أنشطة "الصناعات الغذائية" و"الصناعة الكيماوية" و"صناعة السيارات" و"صنع الأجهزة الكهربائية"، ومن جهة أخرى إلى التراجع المرتقب في أنشطة "صنع الورق والورق المقوى" و"صناعة النسيج". كما يتوقع أغلبية مقاولي هذا القطاع استقرارا في عدد المشتغلين.
وفي قطاع الطاقة، أفادت المذكرة بأنه خلال الفصل الأول من سنة 2026 قد يكون إنتاج هذا القطاع عرف ارتفاعا نتيجة التحسن في "إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف".
وبخصوص أسعار بيع منتجات قطاع الطاقة، فقد تكون سجلت ارتفاعا، أما بخصوص التشغيل فقد يكون عرف تراجعا خلال نفس الفصل، وفق المصدر ذاته.
كما يتوقع أغلبية أرباب مقاولات قطاع الصناعة الطاقية، خلال الفصل الثاني من سنة 2026، ارتفاعا في الإنتاج نتيجة التحسن المرتقب في "إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف"، بينما يتوقع انخفاض عدد المشتغلين خلال نفس الفصل.
وفيما يخص قطاع البيئة، ذكرت المندوبية أن الإنتاج قد يكون عرف استقرارا بفعل الركود في إنتاج أنشطة "جمع ومعالجة وتوزيع الماء". وفيما يخص مستوى دفاتر الطلب، فقد اعتبر عاديا، وقد يكون عدد المشتغلين عرف استقرارا.
ويتوقع مقاولو قطاع الصناعة البيئية، خلال الفصل الثاني من سنة 2026، استقرارا في الإنتاج، خصوصا في أنشطة "جمع ومعالجة وتوزيع الماء"، واستقرارا في عدد المشتغلين.
أما قطاع البناء، فقد تكون أنشطته سجلت، خلال الفصل الأول من سنة 2026، ارتفاعا، توضح المذكرة التي عزت هذا التطور، من جهة، إلى التحسن في أنشطة "تشييد المباني" وفي "أنشطة البناء المتخصصة"، ومن جهة أخرى إلى الاستقرار الذي عرفته أنشطة "الهندسة المدنية".
وتشير توقعات أرباب المقاولات في قطاع البناء، إجمالا، إلى ارتفاع في النشاط خلال الفصل الثاني من سنة 2026. ويعزى هذا التطور، من جهة، إلى التحسن المرتقب في أنشطة "تشييد المباني" وفي "أنشطة البناء المتخصصة"، ومن جهة أخرى إلى الاستقرار المرتقب في أنشطة "الهندسة المدنية". ومن المنتظر أن يواكب هذا التطور في قطاع البناء تحسن في عدد المشتغلين خلال نفس الفصل.