سجلت فرق المعارضة جملة من الانتقادات الموجهة للحكومة بخصوص تدبيرها لمنظومة الاستثمار، معتبرة أن الإكراهات المتراكمة والاختلالات المرتبطة بالحكامة والتمويل والنجاعة الترابية ما تزال تعرقل تحقيق إقلاع استثماري فعلي.
وفي هذا السياق، وجهت سكينة لحموش، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، انتقادات للحكومة متهمة إياها بالعجز في تنفيذ ميزانية الاستثمار، جاء ذلك في مداخلة لها خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية اليوم الثلاثاء المخصص لدراسة مجموعة من المواضيع التي تهم الاستثمار.
وقالت الحموش "وصفناكم في البداية بحكومة توزع الثروة ولا تنتجها، لكن مع الأسف اكتشفنا أنكم حتى في التوزيع عاجزون ، هناك قطاعات حكومية ليست لها القدرة على تنفيذ ميزانية الاستثمار التي تشرف عليها.
واستثنت النائبة البرلمانية قطاع الداخلية والتجهيز والماء، قائلة "هما الوحيدان اللذان ينجحان في هذا الأمر لكونها هي التي فعلت الجهوية".
وشددت على أن الفريق الحركي "مؤمن ومقتنع بأن موضوع الاستثمار يجب أن يكون بعيدا عن المزايدات السياسوية الضيقة"، مضيفة أن "الغاية الأساسية المبتغاة من التشريع يجب أن تتجسد على أرض الواقع وأن تعالج الإكراهات والانتظارات التي يواجهها المواطنون والمواطنات".
وأبرزت أن "المستثمرين المغاربة والأجانب على حد سواء، الراغبين في إنشاء مقاولة أو مشروع، لا محالة يعانون من مجموعة من الصعوبات والعراقيل، التي يجب أن نتعاون جميعا من أجل القضاء عليها، لأن الزمن التنموي والعجلة الاقتصادية ببلادنا لا تحتاج إلى مزيد من العرقلة والتأخر".
من جانبه، أكد أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن "المستثمرين، مغاربة أو أجانب، يبحثون دائما من أجل الإقدام على الاستثمار، على بيئة استثمارية واضحة وشفافة وسليمة".
ودعا العبادي الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في تعزيز ثقة المستثمرين، من خلال تطبيق قواعد المنافسة الشريفة، والتصدي الحقيقي لكل الممارسات غير المشروعة، وإعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي، ومحاربة الريع والفساد والرشوة والاحتكار والتفاهمات غير القانونية وحالات تضارب المصالح".
وسجل النائب البرلماني أن "هذه الحكومة لا تريد حتى الاجتماع مع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، للدفع بتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد".
وخلص العبادي إلى أن "هذه المؤشرات تبين لنا جيدا أن مجهودا كبيرا ينتظرنا من أجل تنقية وتحسين مناخ الأعمال في بلادنا، لجذب الاستثمار، والبداية من القطع مع تضارب المصالح ومع الريع والاحتكار والتفاهمات غير المشروعة".