حدد المغرب الداخلة كوجهة سياحية ذات أولوية ضمن خطته "رؤية 2023-2030"، وهو ما يترجم إلى استثمارات حكومية في البنية التحتية، وتعزيز الحضور الترويجي على الساحة الدولية، وتهيئة مناخ ملائم للمستثمرين من القطاع الخاص.
الاستقرار السياسي محفز للسياحة
وفي هذا الصدد، شدد الزوبير بوحوت، الخبير السياحي على أن الاستقرار السياسي والأمني يعد من أهم العوامل التي تشجع على ازدهار الوجهات السياحية عالميا، تليه البنى التحتية والولوج والنقل الجوي.
وأوضح بوحوت، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن الداخلة معروفة بمؤهلاتها وفرص الاستثمار الموجودة فيها، ولكن في نفس الوقت لا يجب أن ننسى أن المغرب يتمتع اليوم بميثاق للاستثمار، الذي من الممكن أن يساعد إلى حدود 30 في المائة من حجم الاستثمار، وهنا نتحدث عن الاستثمارات الكبرى التي تتجاوز 50 مليون درهم.
وأبرز بوحوت، في معرض حديثه، أن الاستثمارات التي تقل عن 10 ملايين درهم، من الممكن الاستفادة من 30 إلى 40 في المائة من حجم الاستثمار من خلال برنامج "جوسياحة"، ومن المحتمل أن يصل إلى 40 في المائة، إذا كان به النمو الأخضر، و30 في المائة إذا كان يضم التنشيط مع الإقامة أو التنشيط مع تجربة المطاعم، دون الحديث عن المساندة التقنية التي ليس لها علاقة بالاستثمار، حيث تصل الاستفادة إلى 90 في المائة من تكلفة الخدمة.
وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن أعطى ثقة أكثر للمستثمرين، لأن المنطقة تشهد استقرارا أمنيا، كما أن البلد له خطة واضحة للسياحة، ويهتم بتطبيق قانون الاستثمار.
عوائق الاستثمار السياحي بالداخلة
في هذا الإطار، لفت بوحوت الانتباه إلى أن هناك نقطتين أو ثلاث يمكن اعتبارها من الإكراهات ويجب التعامل معها، أولا العقار الذي من الواجب أن يكون موجودا للمستثمر، فعندما يأتي المستثمر غالبا ما نواجه مشاكل من هذا النوع، مثل غياب العقار، أو استيلاء بعض الأشخاص عليه دون تفعيله في الاستثمار، ليبقى مجمدا.
وأضاف بوحوت أن النقطة الثانية تتجلى في التمويلات البنكية، بحيث نعلم أن المشاريع الاستثمارية مثل الفنادق تتطلب اعتمادات كبيرة ولهذا لا يمكن للمستثمر أن يوفر الاعتماد مائة بالمائة.
واستطرد قائلا إن الوضعية العقارية تلعب دورا مهما، فمسألة ما إذا كان العقار مملوكا أم لا تؤثر بشكل كبير، خاصة إذا كان لدينا تمويل بنكي والعقار متوفر، مبرزا أنه في حال وجود هذه الامتيازات يمكن أن تلعب الداخلة دورا كبيرا، خصوصا في ظل نقل جوي يتطور بدوره وميناء الداخلة الأطلسي، وكذلك إمكانية تطوير السياحة من خلال الرحلات البحرية التي يعرف المغرب تأخرا كبيرا فيها.
إمكانات الداخلة
تتوفر الداخلة على بنية تحتية، من قبيل قصر المؤتمرات بالإضافة لتوفرها عن بنية استقبال مهمة، وهو ما أهلها لتنظيم فعاليات دولية كبرى كلقاءات كرانس مونتانا والمنتدى المغربي الأمريكي للاستثمار بالإضافة إلى فعاليات أخرى.
النُزل البيئية والفنادق الصغيرة الراقية (Écolodges & Lodges de Charme): إنشاء وحدات إقامة راقية مدمجة في الطبيعة، تعتمد على المواد المحلية والطاقة المتجددة، وتقدّم تجربة “العودة إلى الأصل” على ضفاف "اللاجون" أو في قلب الكثبان.
وخلص بوحوت إلى أن الداخلة تتوفر على إمكانيات كبيرة من أجل أن تتطور، فعندما نقول تطور لا نخص بالذكر المدينة بل الفضاءات المجاورة لها، من خلال خلق فرص شغل وتوزيع الثروة والقيام برواج اقتصادي يشمل فئات متعددة ومناطق مختلفة.