الغزيوي: من يتحدثون عن إنقاذ قطاع الصحافة هم من تسببوا في أزماته

محمد فرنان

قال المختار الغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية، "إن الصراحة يُؤدى ثمنها غالبا وغاليا"، معتبرا أن مشروع قانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لا يتضمن ما يدعو إلى التخوف أو الحديث عن "تغول"، بل إنه مشروع مفتوح أمام الجميع لإبداء الرأي، وسيمر عبر عدد من المراحل التشريعية.

وأضاف الغزيوي، في ندوة نقاش نظمتها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، عشية اليوم الخميس، أن "هذه هي المرة الأولى التي يتحكم فيها المهنيون فعلا في مشروع قانون يعنى بهم، نحن نتحدث بصدق وصراحة، بعد أكثر من 35 سنة ظل فيها المشهد الصحفي تحت هيمنة منطق حزبي".

وتابع: "المنطق الحزبي لم ينصت يوما إلى صوت المهنيين الحقيقيين، بل ظلت توافقات زائفة تتحكم في القطاع، ولم يسمع لصوتنا إلا بعد جائحة "كورونا"، التي أقول عنها رب ضارة نافعة، وعند تأسيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين".

وأشار إلى أن الجائحة، رغم قساوتها، وفرت فرصة حقيقية لكسر الصمت والتواطؤ، مبرزا "كفانا مجاملة، من يتحدثون اليوم عن إنقاذ القطاع هم من تسببوا في مشاكله، ولا أستثني أحدا".

وشدّد الغزيوي على أن "الاستمرار بنفس الطريقة سيكون خطأ جسيما، لكن بعد كورونا، جاءت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بحلول حقيقية، وآن الأوان لتصحيح المسار".

وخُصصت الندوة لمناقشة مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، ومضامينه أطره كبار الناشرين.

وشارك في اللقاء كل من خالد الحريري، المدير العام لمجموعة "تيلكيل ميديا"، ومحمد الهيثمي، المدير العام لمجموعة Le Matin، وفاطمة الزهراء الورياغلي، مديرة نشر مجموعة Finance News، وأدار النقاش الإعلامي يوسف الساكت.

للتذكير، دخل مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب مشروع القانون رقم 27.25 الذي يهم تعديل وتتميم القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، المسطرة التشريعية بعد تقديمهما بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أمس الأربعاء.