وجه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقادات مباشرة إلى وزير الداخلية بخصوص العدالة المجالية وتوزيع الثروة والاستثمارات بين الجهات، متسائلا عن المعايير التي اعتمدتها الدولة في توزيع الاعتمادات الكبرى خلال السنوات الأخيرة.
وقال لشكر في كلمة ألقاها الجمعة، بمدينة الرشيدية، خلال المؤتمر الإقليمي الخامس للحزب، إن "قراءة متأنية لما رُصد من اعتمادات مالية كبرى، وما قيل حولها في اجتماع رسمي، تؤكد أن هناك خللًا حقيقيا في توزيع التنمية"، مضيفا أن تصريحات وزير الداخلية الأخيرة حول الميزانيات "تقول الكثير"، في إشارة إلى وجود مؤشرات مبكرة على "حسم نتائج الانتخابات القادمة سلفًا من خلال توزيع غير عادل للثروة والاعتمادات".
وفي تصعيد لافت، تساءل لشكر "كيف نتحدث عن عشر مناطق صناعية في جهة الدار البيضاء التي تعاني أصلًا من الاكتظاظ، بينما مدن الهامش لا تتوفر حتى على الماء الصالح للشرب؟"، مشيرا إلى أن السياسات المعتمدة حاليًا تنذر بالمزيد من الاحتقان والتمييز، خاصة تجاه الجهات التي “قدمت الغالي والنفيس من أجل الوطن، ولا تزال تعاني من الإقصاء التنموي”.
كما تساءل عن مشاريع القطار فائق السرعة والفنادق الكبرى التي تتركز في ست مدن فقط، مقابل حرمان المناطق الأخرى من نصيبها من التنمية، قائلا: "أين هو مبدأ التوازن الجهوي وتكافؤ الفرص بين المغاربة؟"
واعتبر الكاتب الأول لحزب الاتحاد أن ما يجري اليوم هو "ضرب صارخ لفكرة المغرب المتوازن"، داعيًا الحكومة إلى مراجعة سياساتها، ووضع العدالة المجالية كأولوية سياسية وتنموية ملحة، لا مجرد شعار يردده المسؤولون.