شدد يوسف إيدي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين والكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، على تلازم المسارين الحزبي والنقابي، معتبرا أن "الحزب والنقابة وجهان لعملة واحدة، يتقاسمان المشروع المجتمعي نفسه، ويقودان التوجه نفسه نحو المستقبل".
وأوضح إيدي، في كلمة ألقاها ضمن أعمال المؤتمر الإقليمي لحزب بالراشيدية الجمعة، أن الفيدرالية الديمقراطية للشغل لا تقف على الحياد حين يتعلق الأمر بالقيم والمبادئ، مضيفًا: "نعتبر أنفسنا شريكا سياسيا وتنظيميا للاتحاد الاشتراكي، في الدفاع عن حقوق الشغيلة، وعن العدالة الاجتماعية والمجالية التي ينادي بها الحزب".
يشار إلى أن هذه النقابة بها كتلة من الأعضاء غير المنتمين إلى الاتحاد الاشتراكي، ممن في الغالب، يملكون مواقف مناقضة تماما عن تلك التي يعبر عنها ذلك الحزب.
وفي السياق نفسه، انتقد إيدي بشدة تعامل الحكومة مع المواطنين في مناطق الهامش، قائلا إن "الحكومة تتصرف وكأنها تتفضل عليهم، وهذا أمر غير مقبول". وأضاف: "برامج الحماية الاجتماعية والدعم المباشر يجب أن تُمنح للمواطنين باعتبارها حقوقًا، وليس كهبات ظرفية أو أدوات للابتزاز الانتخابي".
كما وجّه انتقادات حادة لبعض ممارسات مكونات الأغلبية الحكومية، التي قال إنها استغلت الانتخابات الجزئية ببعض الجماعات القروية للضغط على الناخبين عبر التلويح باستمرار الدعم مقابل التصويت. وشدد إيدي على أن "الدعم حق لكل محتاج، وليس امتيازًا انتخابيًا".
في جانب آخر من كلمته، وجه إيدي دعوة صريحة للوزراء والمسؤولين المركزيين بـ"النزول من الرباط إلى الرشيدية، ومعاينة الواقع المعيشي الصعب للمواطنين في الجنوب الشرقي، وفي الجبال والصحارى والمناطق المهمشة". وأضاف: "جزء كبير من الشعب المغربي يعيش خارج الرباط والدار البيضاء، ولا بد أن تصلهم التنمية بنفس العناية والاهتمام".