التقدم والاشتراكية: الحكومة أخلفت الموعد وتبرر العجز والفشل

خديجة عليموسى

وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، انتقادات شديدة  للحكومة على خلفية عرض مشروع قانون التصفية رقم 07.25 المتعلق بتنفيذ قانون مالية سنة 2023، معتبرا أن مضامين المشروع تكشف عن "ضعف النجاعة"، و"استمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية"، و"قصور حكومي في حسن تدبير الاستثمار العمومي".

وأكدت النائبة نادية التهامي، في كلمة لها باسم الفريق، أن مناقشة قانون التصفية هي لحظة "لمساءلة التدبير الحكومي ومدى نجاعة الأداء"، منتقدة لجوء الحكومة إلى "التركيز في خطابها فقط على الإكراهات والحروب والجفاف، رغم وجود عوامل إيجابية عديدة، من بينها الارتفاع غير المسبوق في عائدات السياحة ومغاربة العالم، وانخفاض أسعار الطاقة".

واعتبرت أن "التفسير السياسي الوحيد لذلك هو محاولة الحكومة تبرير العجز والفشل في تحقيق التزاماتها".

وشددت على أن الأهم ليس الأرقام في حد ذاتها، بل أثرها الفعلي على المعيش اليومي للمواطنين، مشيرة إلى أن "النواب في احتكاك مباشر مع المواطنات والمواطنين"، ويتعرضون لـ"المساءلة الشعبية المباشرة والمشروعة.

وسجلت النائبة أنه "رغم تخصيص 300 مليار درهم للاستثمار العمومي سنة 2023، أي أكثر من 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام"، فإن ذلك لم يفض إلى الحد من الفوارق الاجتماعية الصارخة، ولا من التفاوتات المجالية المحبطة، خاصة في القرى النائية والمناطق الجبلية وهوامش المدن.

ولفتت إلى أن الحكومة تواجه مستويات غير مسبوقة من البطالة، تجاوزت 13 في المائة، فيما تقترب من 40 في المائة في أوساط الشباب، إلى جانب استمرار نزيف إفلاس المقاولات الصغيرة والمتوسطة، الذي تجاوز "40 ألف مقاولة في ثلاث سنوات، منها 14 ألفا سنة 2023".

وانتقدت استمرار "غياب استراتيجية واضحة للاستثمار العمومي"، مؤكدة أن هناك "ضعفا في الالتقائية" بين القطاعات والجماعات والمؤسسات، وهو ما فصله تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتنفيذ قانون مالية 2023.

كما دعت إلى "ضبط حجم الاستثمار العمومي ومعدلات تنفيذه"، مشيرة إلى أن "نسبة تنفيذ ميزانية الاستثمار بلغت 82.5 في المائة" باحتساب نفقات فصل التكاليف المشتركة، لكنها "لا تتعدى 72.5 في المائة" بدونه، ما يعكس "نقائص تدبيرية وتقنية ومالية" تعوق الجدوى المنتظرة من الاستثمار.

وأضافت أن نجاعة الإنفاق لا تقاس فقط بالأرقام أو منطق النتائج، بل بالاختيارات السياسية، داعية إلى مراجعة "النفقات الجبائية غير المجدية"، ومقدمة مثالا بـ"حالة الفراقشية".

وشددت النائبة على أن "الحكومة مطالبة بمحاربة الفساد الذي يستنزف 50 مليار درهم سنويا، وربط المسؤولية بالمحاسبة"، مؤكدة أن "طريق الإصلاح لا يزال طويلا وشاقا"، وخلصت إلى أن الأمر يتعلق بـ "أداء حكومة برمتها أخلفت الموعد، وليس فقط بقطاع نعترف له بالاجتهاد".