"ليس برلمانا مكررا".. بنسعيد: الحكومة لا تسعى إلى السيطرة على مجلس الصحافة

خديجة عليموسى

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن النموذج الاقتصادي حاضر بقوة في النقاش الدائر حول المجلس الوطني للصحافة، مبرزا أن هذه المؤسسة "ليست نقابة للدفاع عن الصحافيين فقط، بل هيئة مهنية تضم فئات متعددة من بينها الناشرون والمقاولات الإعلامية، وتناط بها مهام تتعلق بالتمثيلية وتأطير المهنة وتطوير أوضاع العاملين فيها".

وأضاف بنسعيد، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، أن "القطاع لا يزال في حاجة إلى تطوير الحد الأدنى للأجور، ولن يتحقق ذلك إلا إذا تمكنا من النهوض بالمقاولة الإعلامية"، مشددا على أنه "كلما تطورت المقاولة، سيستفيد منها الصحافي بشكل مباشر".

واعتبر المسؤول الحكومي أن المجلس الوطني للصحافة "ليس برلمانا مكررا"، ولا يمكن أن يقرأ كل مشروع قانون بمنطق أنه "مفصل على المقاس"، لأن "الاستمرار في هذا النوع من القراءة يعني أننا لن نصدر أي قانون، وسنبقى في دوامة صراع لا تنتهي".

وشدد بنسعيد على أنه "لا وجود لأي هاجس سياسي مطلقا في هذا الورش"، قائلا "هاجسي الوحيد هو مساعدة الصحافيين والناشرين على تطوير عملهم وتعزيز استقلاليتهم ومهنيتهم".

وأضاف أن الحكومة "لا تسعى إلى السيطرة على المجلس"، بل تسعى إلى تأمين استقلاليته وتجاوز مرحلة الفراغ القانوني التي امتدت لأشهر، مؤكدا بالقول "مخطئ من يعتقد أن وزيرا أو حكومة يمكن أن يوقف المجلس الوطني للصحافة وإن الهدف الأساسي من النص المعروض هو "تحسين هذه التجربة، وليس تقويضها".

وفي ما يخص الوضعية الاقتصادية للمقاولات الإعلامية، أقر الوزير بنسعيد بأن عددا كبيرا منها لا يشتغل بمنطق الاستثمار، بل بمنطق "النضال"، باستثناء بعض المجموعات الإعلامية القليلة التي تحقق أرباحا.

 وأضاف أن هذا المعطى يفرض مراجعة للنموذج الاقتصادي المعتمد في قطاع الصحافة، مشيرا إلى أن الحكومة واعية بهذه الإشكالية، وتستعد لتنظيم ندوة وطنية حول الإشهار في شتنبر المقبل.

وأوضح بنسعيد أن مجموعة من الشركات الدولية، وفي مقدمتها الشركات الكبرى المعروفة اختصارا بـ"GAFA"، تستفيد من موارد مالية ضخمة مصدرها السوق الإشهارية المغربية دون أن تؤدي الضريبة على القيمة المضافة.