جريمة مروعة تهز جزر الكناري.. مهاجر مغربي متهم بإحراق فتاة قاصر حية

منير أبو المعالي

اهتزت مدينة لاس بالماس في جزر الكناري الإسبانية على وقع جريمة بشعة، بطلها شاب مغربي يُدعى عبرفية حادر، يبلغ من العمر 20 سنة، متهم بإضرام النار عمدا في صديقته القاصر، البالغة من العمر 17 عاما، بعد خلاف بينهما، ما أدى إلى إصابتها بحروق خطيرة من الدرجة الثالثة على أكثر من 95% من جسدها.

وبحسب ما نشرته صحيفة OkDiario الإسبانية، فإن المتهم وصل إلى الأراضي الإسبانية في يونيو الماضي على متن قارب للهجرة غير النظامية قادمًا من السواحل المغربية نحو جزيرة لانزاروتي، ضمن مجموعة تضم مهاجرين من أصول مغاربية وأفريقية جنوب الصحراء.

صدرت بحقه مذكرة ترحيل لم تُنفّذ

السلطات الإسبانية كانت قد أصدرت في وقت سابق قرارا بترحيل المشتبه فيه إلى المغرب، باعتباره مهاجرا غير نظامي لا يتوفر على أي وثائق إقامة، إلا أن قرار الترحيل لم يُنفَّذ، وظل المتهم طليقا في لاس بالماس، حيث تم نقله بعد وصوله إلى مركز للمهاجرين يقع داخل قاعدة عسكرية تُعرف بـ"كانارياس 50" في منطقة لا إيسليتا.

وتشير التحقيقات إلى أن المعني بالأمر لم يقدم أي طعن قانوني ضد قرار الترحيل، رغم منحه مهلة ثلاثين يومًا لفعل ذلك، وهو ما طرح تساؤلات في الأوساط الإسبانية حول فعالية الإجراءات المتعلقة بمراقبة الهجرة وتنفيذ قرارات الإبعاد.

تفاصيل الجريمة المروعة

ووفق نفس المصدر، فقد أقدم المشتبه فيه على رشق الفتاة بورق مشبع بالوقود ثم أضرم فيه النار، ما أدى إلى اندلاع حريق مهول داخل المنزل الذي كانا يقيمان فيه بشكل غير قانوني (كـ"محتلين") في حي لا إيسليتا. وأفاد شهود بأن الفتاة كانت لا تزال على قيد الحياة عند وصول فرق الإنقاذ، وتمكنت من التعرف على الجاني بنفسها قبل أن يتم نقلها في حالة حرجة إلى مستشفى متخصص في الحروق بمدينة إشبيلية.

أما المشتبه فيه، فقد أصيب باختناق جراء استنشاق الدخان وتم نقله إلى المستشفى تحت حراسة أمنية مشددة.

الضحية قاصر كانت تحت رعاية حكومية

التحقيقات كشفت أن الضحية كانت تُقيم سابقًا في مركز لحماية القاصرين تحت إشراف الحكومة المحلية، وقد فرت من المركز قبل ثلاثة أيام من وقوع الجريمة، حيث كانت تخرج باستمرار للقاء المشتبه فيه، رغم محاولات المركز تتبع حالتها وإبلاغ الشرطة في أكثر من مرة باختفائها.

السلطات الإسبانية صنّفت الحادث ضمن جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي، باعتبار أن الطرفين كانت تجمعهما علاقة عاطفية غير مستقرة.