إعادة هيكلة المؤسسة المحمدية لموظفي العدل: تعزيز صلاحيات المدير العام وتوسيع مجالات تدخلها

تيل كيل عربي

طرأت تغييرات كبيرة على القانون المؤطر للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، بموجب مشروع القانون رقم 25.25، الذي صادق عليه مجلس الحكومة، الخميس، ويهدف إلى ملاءمة الإطار القانوني للمؤسسة مع التحولات التي شهدها المرفق القضائي خلال العقدين الأخيرين، وعلى رأسها إحداث المندوبية العامة لإدارة السجون كقطاع مستقل عن وزارة العدل، واستقلال السلطة القضائية بموجب دستور 2011.

وتشمل التعديلات، بالأساس، تغيير اسم المؤسسة ليصبح "المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل"، مع حصر الانخراط فيها على موظفي وزارة العدل والمستخدمين التابعين للمؤسسة، بعدما كانت تقدم خدماتها أيضاً لموظفي السجون والقضاة، الذين سيتم إحداث مؤسستين مستقلتين لفائدتهم.

ويعيد النص التنظيمي الجديد تعريف مهام المؤسسة، ويوسع نطاق خدماتها لتشمل، إلى جانب الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي، مجالات ثقافية وتربوية وترفيهية وصحية، كما يسمح لمؤسسات أخرى للأعمال الاجتماعية بالاستفادة من خدمات الاصطياف والنقل الوظيفي التابعة للمؤسسة، بموجب اتفاقيات شراكة ووفق نفس الشروط المطبقة على منخرطيها.

وعلى مستوى البنية التسييرية، أُعيد النظر في تركيبة الأجهزة المسيرة للمؤسسة، لاسيما مجلس التوجيه والمراقبة، واللجنة الإدارية، مع تمكين المدير العام من صلاحيات موسعة، لضمان فعالية التدبير وتحسين الخدمات المقدمة للمنخرطين. كما شدد النص الجديد على ضبط آليات المراقبة والتدقيق المالي والإداري، بما يضمن استدامة مالية أكبر وحكامة مؤسساتية أكثر نجاعة.

ويتيح المشروع أيضاً إبرام اتفاقيات مع الأبناك ومؤسسات التمويل، لتمكين المنخرطين من الاستفادة من خدمات بنكية بشروط تفضيلية، في خطوة لتعزيز البعد الاجتماعي والمالي للعرض الذي تقدمه المؤسسة لفائدة موظفي قطاع العدل.