تميزت فعاليات المهرجان الدولي للشطرنج الذي احتضنته مدينة شفشاون ببرمجة متنوعة من الأنشطة شملت، على الخصوص، مباراة استعراضية تقليدية، واجه خلالها الأستاذ الدولي أنيش غيري حوالي 50 لاعبا ولاعبة من الشباب واليافعين.
في هذا السياق، أجرى "تيلكيل عربي" حوارا مع الأستاذ الدولي أنيش غيري، الذي يعد من أبرز نجوم الشطرنج في العالم المعاصر، حصد عدة ألقاب بارزة، من بينها فوزه ببطولة هولندا للشطرنج أربع مرات، كما مثل بلاده في العديد من دورات الأولمبياد الشطرنجي.
تألقه لم يقتصر على البطولات الوطنية، بل شمل أيضًا حضوره القوي في أبرز المنافسات العالمية، حيث شارك في بطولة المرشحين (Candidates Tournament) أكثر من مرة، ونجح في التمركز ضمن قائمة العشرة الأوائل عالميًا حسب تصنيف الاتحاد الدولي للشطرنج (FIDE)
كما تُوِّج بلقب بطولة "تاتا ستيل" للشطرنج سنة 2023، وهي من أرقى البطولات العالمية، مما كرّس مكانته كأحد أبرز أساتذة الشطرنج في الساحة الدولية.

- برأيك، إلى أي مدى يسهم الشطرنج في صقل العقول وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحليلي؟
أعتقد أن الشطرنج مفيد جدًا، خاصة للأطفال، إذ يتم اعتماده في المدارس في العديد من الدول، لما له من دور كبير في تنمية مجموعة من المهارات المتنوعة.
مثل إدراك أن لكل تصرف عواقب، وتعلم القدرة على ضبط النفس لفترات طويلة، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع الفوز والخسارة. ففي الحياة خارج الرياضة، قد تفقد مثلاً محفظتك، وتجد نفسك مضطرًا للتعامل مع هذا النوع من التوتر، وتعلم كيفية تجاوزه واتخاذ الخطوة التالية بحكمة.
لذلك، أعتقد أنه مفيد جدًا. أما بالنسبة للاعبين المحترفين، فالأمر يختلف، لأنه يمثل مهنتي.
- ما مدى إسهام هذه المهرجانات الدولية في تعزيز حضور لعبة الشطرنج والترويج لها على الصعيدين الإقليمي والدولي؟
أعتقد أنه من المهم الترويج لهذا الأمر على المستوى العالمي والمحلي أيضًا، لأن هناك نجوماً دوليين يأتون، ولكن هناك أيضًا نجوماً يبرزون من داخل المجتمع نفسه. وهذا ما يُظهر أن الاهتمام يأتي من الخارج، لكنه موجود أيضًا من الداخل.
أنا سعيد جدًا بوجودي هنا، فهذا حدث جميل يُقام في مكان جميل ومميز. إنها زيارتي الأولى إلى المغرب وشفشاون، ومجرد رؤية المدينة والتعرف على كرم الضيافة هنا كان أمرًا استثنائيًا. وآمل أن تعود فوائد هذا الحدث بالنفع على الجميع.
- ما الرسالة التي تودّ أن توجهها للاعبين الشباب المشاركين في مهرجان اليوم؟
أعتقد أنه ينبغي عليهم أن يتبعوا شغفهم، وإذا كانوا يحبون الشطرنج، فعليهم الاستمرار في اللعب ومتابعة المسار الذي سيقودهم إليه. حتى وإن لم يصبحوا محترفين، فإن الشطرنج سيظل مفيدًا لهم على عدة مستويات.