في سياق الحرب التجارية التي تشنها الأحزاب اليمينية المتطرفة داخل الاتحاد الأوروبي، كشفت معطيات حصل عليها "تيلكيل عربي" أن العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى إعادة التوازن، إذ يعمل المصدرون المغاربة في إطار صارم من الحصص المحددة بموجب اتفاقية الشراكة المغرب-الاتحاد الأوروبي، السارية منذ أكثر من 12 عامًا، دون أي تطور أو تخفيف.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن هذه الحصص أصبحت قيودًا قوية تعيق ديناميكية التبادلات، رغم أن الطلب الأوروبي لا يزال قويًا، ورغم احترام المصدرين المغاربة لجميع القواعد المفروضة بموجب هذا الاتفاق، وهو ما يفرض مزيدا من الانفتاح والعدالة في الوصول إلى السوق الأوروبية.
وأكدت المعطيات ذاتها أن بعض النقابات الفلاحية الأوروبية تعارض وصول الطماطم المغربية إلى أسواقها، في حين أن هذه البلدان نفسها توظف كل عام العمالة المغربية، متسائلة لماذا تريد حظر المنتجات المطابقة، المعتمدة، المطلوبة من قبل الموزعين، بينما لا يقوم المشغلون المغاربة بحظر التبادلات أو الأشخاص؟
وشددت المعطيات ذاتها على أن وجود الطماطم المغربية في أوروبا هو انعكاس لاختيار واعٍ من السوق، يعتمد على الجودة والصرامة والتنافسية. وأن المنتجات المغربية موجودة على الرفوف بجانب المنتجات الأخرى، ولا يوجد ما يبرر محاولات الحظر أو الخطابات المبالغ فيها والمتحيزة والمشوهة، وأن الحصص الحالية تخنق العرض المغربي، وهو ما يدفع المصدرين المغاربة للمطالبة بمزيد من العدالة التجارية، ومزيد من الوصول، وتقليل العقبات السياسية.
وذكرت المعطيات ذاتها أن المنتجين المغاربة لا يطلبون امتيازات، بل احترام قواعد اللعبة، لأنهم يصدرون في إطار اتفاق شراكة قديم، تم توقيعه بحرية من قبل الطرفين، ولم يتم تعديل هذا الاتفاق منذ أكثر من 12 عامًا، بينما تغيرت الحقائق الفلاحية والاقتصادية بشكل عميق. مضيفة أن تنافسية الطماطم المغربية تعد نتاجًا للاستثمارات الخاصة، والابتكار الفلاحي، والإدارة الدقيقة للموارد، وليس بفضل الإعانات كما هو الحال في بعض البلدان الأوروبية.
وتساهم سلسلة إنتاج الطماطم المغربية في خلق فرص العمل في المغرب، من خلال خلق أكثر من 120,000 وظيفة مباشرة تساهم في الاستقرار الاجتماعي، والأمن الغذائي، وتثمين الأراضي، وأي منع لتطويرها يعني مهاجمة توازن إقليمي هش دون تقديم بديل.
واعتبرت المعطيات ذاتها أن للمستهلك الأوروبي الحق في الاختيار، فالموزعون والمستهلكون يشترون الطماطم المغربية لأنها متاحة، جيدة، في المتناول وتلتزم بالمعايير الأوروبية. وأي إعادة للنظر في ذلك يعني ازدراء حرية اختيار العميل.
وقالت المعطيات ذاتها إن الانتقادات النقابية بشأن "المنافسة غير العادلة" لا أساس لها من الصحة، إذ يتم فحص الطماطم المغربية مرتين، قبل الشحن وعند دخولها إلى أوروبا، كما أنها تتمتع ببصمة كربونية أقل من معظم الإنتاجات في البيوت المحمية المدفأة في أوروبا.