فريق "الكتاب" يقدم مقترح قانون لاستثناء النساء من حالات التنافي مع العضوية بالغرفة الأولى

خديجة عليموسى

تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون تنظيمي يهدف إلى استثناء رئيسات الجماعات الترابية من قاعدة التنافي مع العضوية في مجلس النواب، كما هو معمول به حاليا مع رؤساء الجهات والعمالات والجماعات الكبرى.

ويقضي مقترح القانون التنظيمي، الذي حصل "تيلكيل عربي" على نسخة منه، بتعديل المادة 13 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.

وأكد الفريق، حسب المذكرة التقديمية، أن هذا المقترح يأتي في إطار الدينامية الإصلاحية التي شهدتها المملكة منذ اعتماد دستور 2011، والذي كرس منطلقات دستورية متقدمة جعلت من التمكين السياسي للنساء خيارا استراتيجيا يروم تعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية.

وأشار فريق التقدم والاشتراكية إلى أن التجربة المغربية في هذا المجال عرفت مراحل متقدمة، بدأت باعتماد نظام اللائحة الوطنية المخصصة للنساء سنة 2002، قبل أن يتم تخصيص 30 مقعدا لهن، ثم رفع العدد إلى 60 في انتخابات 2011، وصولا إلى 90 مقعدا في استحقاقات 8 شتنبر 2021، انتخبت على أساس لوائح جهوية.

وأضاف الفريق أن هذه الإصلاحات انعكست على نسبة تمثيلية النساء داخل مجلس النواب، حيث ارتفعت من 20.51 في المائة خلال الولاية العاشرة إلى 24.3 في المائة في الولاية التشريعية الحالية.

ورغم هذا التطور، سجل الفريق أن نسبة البرلمانيات الفائزات عبر اللوائح المحلية عرفت تراجعا ملحوظا، رغم ارتفاع عدد الترشيحات النسائية الذي تجاوز 34.2 في المائة، ما يستدعي، وفق المصدر ذاته، مواصلة العمل التشريعي من أجل تعزيز الآليات القانونية الداعمة للحضور السياسي والمؤسساتي للنساء.

وأكد مقترح القانون أن آلية التمييز الإيجابي، التي سبق أن أجازتها المحكمة الدستورية، تعد من بين التدابير الفعالة في تقليص الفجوة بين الجنسين، من خلال تجاوز العراقيل البنيوية والاجتماعية التي تحد من مشاركة المرأة في الشأن السياسي، داعيا إلى المضي قدما في تقوية هذه الآلية وتطويرها في اتجاه المساواة الكاملة.

وينص مقترح التعديل على أنه: "لا تخضع لأحكام الفقرة الثانية من هذه المادة، مجالس الجماعات الترابية التي تتولى رئاستها نساء"، في أفق تشجيع مزيد من النساء على ولوج مناصب المسؤولية والتمثيلية الثنائية داخل المجالس المنتخبة والمؤسسة التشريعية.

كما يحافظ النص، في صيغته المعدلة، على باقي مقتضيات المادة، ومن بينها تنافي العضوية مع عضوية المحكمة الدستورية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومع رئاسة مجالس الجهات والعمالات والجماعات التي يتجاوز عدد سكانها 300.000 نسمة، ومع أكثر من رئاسة واحدة لغرفة مهنية أو مجلس جماعي أو مقاطعة أو مجموعة ترابية..

ويأتي هذا النص، وفق ما أكده الفريق التقدمي، في سياق الرغبة في تعزيز مناخ الثقة والمساواة والمشاركة الفعلية للنساء في الحياة السياسية، من خلال العمل على مسارين متوازيين، أولهما تقوية الإطار القانوني والمؤسساتي، وثانيهما تشجيع النساء على الانخراط في العمل السياسي وتجاوز العوائق الثقافية والاجتماعية.