يثير محمد أوزين، نائب رئيس مجلس النواب والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، جدلا متصاعدا داخل المؤسسة التشريعية، بسبب استخدامه المتكرر لسيارة المصلحة المخصصة له من طرف البرلمان، في أنشطة لا تمت بصلة لمهامه النيابية، بل تندرج في إطار لقاءات حزبية وتنقلات داخلية لقيادة "السنبلة".
وحسب معطيات "تيلكيل عربي"، فإن أوزين دأب على استعمال سيارة مجلس النواب، التي وُضعت رهن إشارته في إطار تدبير حظيرة السيارات الخاصة بنواب الرئيس، في تنقلاته إلى مناطق قروية نائية، لإلقاء خطب سياسية وتنظيم تجمعات محلية في إطار أنشطة حزبه. المفارقة، وفق مصادر مطلعة، أن أوزين لم يكن يتنقل بمفرده، بل غالبا ما كان يصطحب الأمين العام السابق للحركة الشعبية، امحند لعنصر، رغم أنه لا يشغل أي صفة برلمانية حاليا.
ورغم أن الحزب يتوفر على سيارة خاصة بأمينه العام، إلا أن أوزين يفضل استعمال سيارة البرلمان لأغراض حزبية، وهو ما يُعتبر، وفقا لمصادر داخل مجلس النواب، تجاوزا واضحا لمقتضيات استعمال سيارات المصلحة، التي يفترض أن تُستخدم فقط في إطار المهام الرسمية المرتبطة بالبرلمان.
وبينما يُسجل تململ داخل مجلس النواب، وخاصة في مكتب الرئيس، بشأن هذه "التجاوزات المتكررة"، إلا أنه لم يتم توجيه أي ملاحظة رسمية أو مساءلة مباشرة لمحمد أوزين حتى الآن، رغم تصاعد الغضب غير المعلن من هذا السلوك الذي يُنظر إليه على أنه "توظيف لموارد عمومية في سياق حزبي".
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه حزب الحركة الشعبية حالة من الاحتقان الداخلي، بسبب تمرد بعض القيادات وصعود تيارات منشقة، ما دفع أوزين إلى تكثيف لقاءاته الجهوية، في محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز موقعه السياسي.