الحرس المدني الإسباني ينفذ دوريات مشتركة مع الدرك الملكي على سواحل الأندلس

تيل كيل عربي

في إطار التعاون الأمني المشترك، نفذت وحدات من الحرس المدني الإسباني دوريات مختلطة برفقة عناصر من الدرك الملكي المغربي على طول ساحل غرناطة بين 14 و18 يوليوز. وتهدف هذه الدوريات إلى تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات من شمال إفريقيا نحو السواحل الإسبانية.

وبحسب بيان للحرس المدني، فإن هذه المبادرة تأتي ضمن اتفاقية التعاون الثنائي القائمة منذ عام 2004، والتي لم تُعلَّق إلا خلال فترة جائحة كوفيد-19. وقد أشير إلى أن الغرض من هذه الدوريات هو "تعزيز التعاون والمعرفة المتبادلة بين أفراد الجهازين الأمنيين".

منذ عام 2008، نفذ الحرس المدني أكثر من مئة دورية مشتركة داخل الأراضي المغربية، خصوصا في مدينتي الحسيمة والناظور. وفي هذه المناسبة، تم تنفيذ العمليات المشتركة في إقليم غرناطة عبر البر والبحر والجو، حيث نُفذت المهام على متن مركبة تابعة للحرس المدني، وقارب "ريو خينيل" التابع للخدمة البحرية المحلية، وطائرة مروحية من الوحدة الجوية لغرناطة.

شملت المهام تفتيش المناطق المعروفة بكونها نقاط إنزال معتادة للقوارب المهاجرة، في محاولة لردع الشبكات المتورطة في تهريب البشر والمواد المخدرة. كما شارك عناصر الدرك المغربي في عمليات تفتيش للمركبات القادمة عبر العبّارة من ميناء الحسيمة إلى ميناء موتريل، إلى جانب عناصر قسم الجمارك والحدود التابع للحرس المدني. وركزت التفتيشات على كشف أماكن إخفاء الأشخاص أو المخدرات، لا سيما في الشاحنات.

في اليوم نفسه، نُفذت دورية بحرية على متن سفينة "ريو خينيل" على طول الساحل حتى حدود محافظة ألميريا. وفي اليوم التالي، شاركت الدوريات المختلطة في نقطة تفتيش جمركية ضمن عملية عبور مضيق جبل طارق في ميناء موتريل، حيث تم العثور على أكثر من 2,800 كيلوغرام من الحشيش مخفية داخل نصف مقطورة. كما نُفذت مهام مراقبة بحرية باستخدام وحدة متنقلة من نظام المراقبة الساحلية التابع لقيادة غرناطة.

لاحقا، قامت الدورية المشتركة بجولة على طول الساحل عبر الطريق N-340 حتى حدود ألميريا، مع تفتيش النقاط الساخنة المحتملة المستخدمة من قبل شبكات تهريب البشر والمخدرات.

وفي اليوم الأخير من الدوريات، أقلعت مروحية من الوحدة الجوية للحرس المدني من مطار موتريل وعلى متنها عناصر الدرك المغربي، لتنفيذ طلعة استطلاعية جوية تغطي كامل الساحل الغرناطي، ما أتاح للضيوف المغاربة فرصة رؤية المواقع التي سبق أن زاروها من الأرض والبحر.

ومن المرتقب أن يقوم عناصر الحرس المدني من قيادة غرناطة بزيارة إلى مدينة الحسيمة خلال شهر ديسمبر المقبل، لتنفيذ دوريات مشتركة جديدة مع نظرائهم من الدرك الملكي.